فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 8167

2)العقود التي يقصد منها العوض، وذلك مثل: البيع والصلح ونحوها.

القسم الثاني: العقود الجائزة من الطرفين، وذلك مثل: الشركة والمضاربة والوكالة ونحوها.

القسم الثالث: العقود اللازمة من طرف، والجائزة من الطرف المقابل، وذلك مثل: الرهن والكفالة ونحوها.

وحين يقال بهذا التقسيم فإن الأمثلة لا تنضبط دائما؛ لأن من العقود ما يكون الأصل فيها الجواز، وقد يكون لازما في بعض الأحوال، ولذا يقال بأن المراد النظر إلى ذات العقد، بغض النظر عن ما يطرأ عليه [1] .

ويقصد بالمسألة هنا: أن العقود غير اللازمة، وكذلك العقود اللازمة التي لا يقصد منها العوض، كلها لا يثبت فيها خيار المجلس، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن خيار المجلس لا يثبت في العقود التي هي غير لازمة: كالشركة، والوكالة، والمضاربة. واتفقوا على أنه لا يثبت أيضا في العقود اللازمة التي لا يقصد منها العوض: كالنكاح، والخلع، والكتابة] [2] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [3] .

• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [ولا يثبت في النكاح خيار، وسواء في ذلك خيار المجلس وخيار الشرط، ولا نعلم أحدا خالف في هذا] [4] .

• النووي (676 هـ) يقول: [. . . النكاح، ولا خيار فيه بلا خلاف] [5] .

(1) ينظر في هذا التقسيم:"المغني" (6/ 48 - 50) ،"المدخل الفقهي العام" (1/ 525) وما بعدها.

(2) "الإفصاح" (1/ 273) . من الملاحظ أن ابن هبيرة هنا جمع في الأمثلة بين قسمين من أقسام اللازمة، وهي اللازمة من الطرفين وهو النكاح والخلع، واللازمة من طرف دون طرف وهو الكتابة.

(3) "حاشية الروض المربع" (4/ 417) .

(4) "المغني" (9/ 464) .

(5) "المجموع" (9/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت