• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول بعد ذكر خيار الشرط: [ويصح الشرط، بالاتفاق] [1] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار" [2] .
• وجه الدلالة: جعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الخيار للمتبايعين ما لم يحصل التفرق بينهما، فبعده يجب البيع، إلا في حالة واحدة، وهي: إذا كان البيع فيه شرط خيار منهما أو من أحدهما، فإنه يلزم الوفاء به [3] .
الثاني: عن محمد بن يحيى بن حبان [4] قال جدي منقذ بن عمرو [5] : كان رجلا
(1) "حاشية الروض المربع" (4/ 420) .
(2) سبق تخريجه.
(3) ينظر:"الفواكه الدواني" (2/ 82) . وقد اختلف العلماء في تفسير هذه اللفظة على أقوال ثلاثة:
الأول: ما ذكر. وهو الذي اختاره المالكية.
الثاني: المراد بها التخيير بعد تمام العقد قبل مفارقة المجلس. وتقديره: يثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا، إلا أن يتخايرا في المجلس، ويختارا إمضاء البيع، فيلزم البيع بنفس التخاير، ولا يدوم إلى المفارقة. وهو الذي رجحه الشافعية.
الثالث: معناها إلا بيعا شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس، فيلزم البيع بنفس البيع، ولا يكون فيه خيار. ينظر:"شرح النووي على صحيح مسلم" (10/ 174) .
(4) محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري النجاري المازني المدني أبو عبد اللَّه، كانت له حلقة في مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يفتي فيها، وهو ثقة كثير الحديث. توفي عام (121 هـ) وله أربع وسبعون سنة."طبقات ابن سعد"- القسم المتمم - (ص 132) ،"سير أعلام النبلاء" (5/ 186) .
(5) منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء الأنصاري الخزرجي النجاري المازني، صحابي، وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، طال عمره حتى بلغ مائة وثلاثين سنة."الاستيعاب" (4/ 1451) ،"أسد الغابة" (5/ 261) ،"الإصابة" (6/ 224) .
تنبيه: اختلف العلماء فيمن وقعت له القصة هل هو منقذ بن عمرو أو ابن حبان؟ على قولين، والذي مال إليه ابن عبد البر أنه منقذ وليس ابنه.