والخيار له، جاز تصرفه إجماعا، ويكون إجازة منه] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، وهو الأصح عند الشافعية، ومشهور مذهب الحنابلة [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن هذه التصرفات علامة على إجازة البيع، وتصرفٌ يدل على الرضا به، فبطل به الخيار، كصريح القول.
الثاني: أن التصريح بنقض الخيار إنما هو لدلالته على الرضا بالعقد، فما دل على الرضا به يقوم مقامه، ككنايات الطلاق، فإنها تقوم مقام صريحه [3] .
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الشافعية في رواية عندهم، وكذا الحنابلة في رواية عندهم أيضا، وقالوا: لا يكفي التصرف في العين في إجازة البيع في زمن الخيار، بل لا بد مع التصرف من التصريح بالنقض [4] .
ويمكن أن يستدل لهؤلاء: بأن التصرف في العين في زمن الخيار، يتجاذبه احتمالان، احتمال الاختبار واحتمال إجازة البيع، ولما وقع الاحتمالان، كان المرجح هو صريح القول، فلا يعدل عنه إلى غيره.النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
(1) "البحر الرائق" (6/ 14) . وقد نقله عن"السراج الوهاج"، ولا أدري من هو صاحب هذا الكتاب.
(2) "الكافي"لابن عبد البر (ص 343) ،"الذخيرة" (5/ 34) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 115) ،"أسنى المطالب" (2/ 56) ،"تحفة المحتاج" (4/ 350) ،"مغني المحتاج" (2/ 423 - 424) ،"الكافي"لابن قدامة (2/ 49) ،"المحرر" (1/ 265 - 267) ،"قواعد ابن رجب" (ص 377) .
(3) ينظر في الدليلين:"المغني" (6/ 19) .
(4) "تحفة المحتاج" (4/ 350) ،"مغني المحتاج" (2/ 423 - 424) ،"المغني" (6/ 19) ،"قواعد ابن رجب" (ص 377) ،"الإنصاف" (4/ 383 - 384) .