فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 8167

بالإجماع] [1] .

• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [ (إذا اشترى ذمي من ذمي خمرا على أن المشتري بالخيار، ثم أسلم المشتري في مدة الخيار بطل خياره عندهما، وعنده بطل البيع) . . .، أما لو كان الخيار للبائع، وأسلم، فبطلان البيع بالإجماع] [2] .

• عبد الرحمن المعروف بـ [داماد أفندي] (1078 هـ) يقول: [ (ولو اشترى ذمي من ذمي حرابه) أي: بالخيار (فأسلم في مدته بطل شراؤه) عند الإمام. . .، وعندهما بطل الخيار. . .، وهو مسلم، هذا في إسلام المشتري. أما لو أسلم البائع، فلا يبطل بالإجماع] [3] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن البيع في حق البائع يعتبر باتا لا خيار فيه، والإسلام في البيع البات لا يؤثر في بطلان العقد إذا كان بعد القبض [5] .

الثاني: أن من شروط البيعِ: الماليةُ في العين، وهذه الأعيان المحرمة بعد إسلام أحدهما ذهبت ماليتها، فلا يجوز تبايعها.

(1) "البناية" (8/ 63) .

(2) "فتح القدير" (6/ 311) .

(3) "مجمع الأنهر" (2/ 28) .

(4) "المدونة" (3/ 308) ،"الذخيرة" (4/ 120) ،"روضة الطالبين" (3/ 496 - 497) ،"تكملة المجموع" (11/ 465) ،"أسنى المطالب" (2/ 77) ،"المبدع" (4/ 212) ،"الفروع" (4/ 237) ،"كشاف القناع" (3/ 320) .

تنبيه: لم أجد من العلماء من نص على هذه المسألة، لكنهم في الجملة يوافقون على هذا الإجماع، ذلك أنهم يذكرون مسائل كلها تدل على انقطاع علقة البائع أو المشتري إذا أسلم أحدهما في العقد الذي اشتمل على عين محرمة، فمثلًا: المالكية يذكرون مسألة تبايع النصرانيان الخمر ثم يسلم أحدهما قبل القبض، فإن البيع يفسخ ويرد الثمن. والحنابلة يذكرون مسألة إذا أقرض ذمي ذميا خمرا ثم أسلما أو أسلم أحدهما، فإن القرض يبطل ولا يجب على المقترض شيء.

(5) "بدائع الصنائع" (5/ 266) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت