فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 8167

• ابن قدامة (620 هـ) لما ذكر لزوم البيع بعد التفرق من المجلس، ذكر بعده حالات جواز الرد، فقال: [أن يجد بالسلعة عيبا فيردها به، أو يكون قد شرط الخيار لنفسه مدة معلومة فيملك الرد أيضا، ولا خلاف بين أهل العلم في ثبوت الرد بهذين الأمرين] [1] . ويقول أيضا: [متى علم بالمبيع عيبا، لم يكن عالما به، فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه، أو لم يعلم، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا] [2] .

• القرافي (684 هـ) يقول: [. . . والإجماع منعقد عليه -أي: خيار العيب- من حيث الجملة] [3] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [5] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه جل جلاله أمر بالوفاء بالعقد، والأمر يقتضي الوفاء به سليما من كل عيب، وإلا فإنه لم يف به على الحقيقة [6] .

الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رجلا اشترى غلاما في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبه عيب يعلم به، فاستغله، ثم علم العيب فرده، فخاصمه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إنه استغله منذ زمان؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الخراج بالضمان" [7] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقره على رده الغلام لما علم بوجود العيب فيه، فدل على مشروعية الرد بالعيب [8] .

الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تُصرُّوا الإبل والغنم، فمن"

(1) "المغني" (6/ 30) .

(2) "المغني" (6/ 225) .

(3) "الذخيرة" (5/ 57) .

(4) "بدائع الصنائع" (5/ 273 - 274) ،"العناية"و"فتح القدير" (6/ 354 - 355) ،"الوسيط" (3/ 119) ،"أسنى المطالب" (2/ 57) ،"إعانة الطالبين" (3/ 30) ،"المحلى" (7/ 574) .

(5) المائدة: الآية (1) .

(6) ينظر:"الذخيرة" (5/ 57) .

(7) سبق تخريجه.

(8) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت