فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 8167

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الشافعية في المشهور عندهم، والحنابلة كذلك على المشهور عندهم، وابن حزم من الظاهرية [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أنهما في الصورة شيئان، وفي المنفعة والمعنى كشيء واحد، فإنه لا يتأتى الانتفاع المقصود بأحدهما دون الآخر، والمعتبر هو المعنى.

الثاني: القياس على وجود العيب في الشيء الواحد؛ فكما أنه يرد الكل فكذلك ما كان منفعته كالشيء الواحد، بجامع وجود الضرر في التفريق بينهما.

الثالث: أنه لو رد المعيب خاصة، لعاد إلى البائع بعيب حادث؛ لأن التفريق بينهما يمنع الانتفاع، وذلك عيب في كل واحد منهما [2] .

• المخالفون للإجماع:

اختلف العلماء في المسألة على قولين:

القول الأول: أن للمشتري رد أحدهما. وهو قول عند الشافعية، والحنابلة [3] .

القول الثاني: أن للمشتري رد أحدهما مع أرش نقص القيمة بالتفريق. وهو قول عند الحنابلة [4] .

ويمكن أن يستدل لهذين القولين: بالقياس على ما إذا اشترى عبدين صفقة واحدة، ووجد بأحدهما عيبا، فإنه يرد المعيب وحده دون الآخر.

أما قول الشافعية: فقد حكم عليه النووي بالشذوذ، فلا يعتد به [5] .

(1) "روضة الطالبين" (3/ 422) ،"تكملة المجموع" (11/ 369 - 370) ،"مغني المحتاج" (2/ 444) ،"المبدع" (4/ 99) ،"الإنصاف" (4/ 340 - 341) ،"دقائق أولي النهى" (2/ 49) ،"المحلى" (7/ 589) .

(2) ينظر في الأدلة:"المبسوط" (13/ 102) .

(3) "روضة الطالبين" (3/ 422) ،"تكملة المجموع" (11/ 370) ،"الإنصاف" (4/ 341) . ومما يذكر هنا أن القول عند الشافعية إنما ذكره من ذكره بناء على طرد القولين في مسألة وجود العيب بأحدهما ولا تتصل منفعة أحدهما بالآخر.

(4) "الإنصاف" (4/ 341) .

(5) "روضة الطالبين" (3/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت