فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 8167

• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [وقول القائل: إنه شرعي -أي: البيع المنهي عنه- إن أراد أنه يسمى بما أسماه به الشارع، فهذا صحيح. وإن أراد أن اللَّه أذن فيه، فهذا خلاف النص والإجماع. وإن أراد أنه رتب عليه حكمه، وجعله يحصل المقصود، ويلزم الناس حكمه كما في المباح، فهذا باطل بالإجماع] [1] .

• ابن جزي (741 هـ) يقول: [إذا وقع البيع الفاسد، فسخ، ورد البائع الثمن، ورد المشتري السلعة إن كانت قائمة، باتفاق] [2] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قوله تعالى: {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ} [4] .

• وجه الدلالة: الخبيث: لفظ عام يشمل الخبث في جميع الأمور، ومنه: المحرم من العقود. بيَّن -سبحانه- أنه لا يساوى بالطيب أبدا، بل صاحبه لا يفلح، ولا تحسن عاقبته بسبب مقارفته للمحرم، ثم أمر اللَّه بأن نتقيه في اجتناب الحرام والبعد عنه، وارتكاب الطيب والانتفاع به، فيدخل في ذلك البيع الفاسد [5] .

الثاني: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [6] .

(1) "مجموع الفتاوى" (33/ 27) ،"الفتاوى الكبرى" (3/ 291 - 292) .

(2) "القوانين الفقهية" (ص 172) .

(3) "بدائع الصنائع" (5/ 299 - 300) ،"البحر الرائق" (6/ 74 - 75) ،"رد المحتار" (5/ 49 - 50) ،"مختصر المزني" (8/ 185) ،"الغرر البهية" (2/ 435) ،"فتاوى الرملي" (2/ 119) ،"مغني المحتاج" (2/ 378) ،"المحلى" (7/ 332 - 333) .

(4) المائدة: الآية (100) .

(5) "الجامع لأحكام القرآن" (6/ 327 - 328) .

(6) أخرجه البخاري (2697) (ص 514) ، ومسلم (1718) (3/ 1082) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت