معتبرًا، وإنما المعتبر الظهور] [1] .
• عبد الرحمن القاسم (1392 هـ) يقول: [والحكم -أي: جواز بيع ثمر النخل- متعلق بالظهور من الغلاف، دون نفس التلقيح، بغير خلاف بين العلماء] [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من باع نخلا قد أُبِّرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع" [3] .
• وجه الدلالة: أن الإبار لا يكون إلا بعد تشقق الطلع وظهور الثمرة، فعبر به عن ظهورها للزومه لها، فيكون الحكم متعلق بالظهور لا بالتلقيح [4] .
الثاني: أنه قد جاء عليه وقت الإبار، وظهرت الثمرة ورئيت بعد تغيبها في الجف، فتأخذ حكمه، والقاعدة الفقهية تقول: أن ما قارب الشيء فإنه يأخذ حكمه [5] .
• المخالفون للإجماع:
وقعت المخالفة في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الحكم معلق بوجود الثمرة، لا فرق بين المؤبرة وغيرها، وما تشقق طلعه وما لم يتشقق، فهي للبائع إلا إذا اشترطها المبتاع. وهذا قال به الحنفية، والأوزاعي [6] .
واستدل هؤلاء بدليل من السنة، وهو:
(1) "الذخيرة" (5/ 157) .
(2) "حاشية الروض المربع" (4/ 538) .
(3) سبق تخريجه.
(4) "الاستذكار" (6/ 300) ،"المغني" (6/ 130) ،"شرح الزركشي" (2/ 39) .
(5) ينظر:"الأم" (3/ 42) . وينظر في هذه القاعدة:"المنثور" (3/ 144) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص 178) .
(6) "بدائع الصنائع" (5/ 164) ،"الهداية مع فتح القدير" (6/ 283) ،"البحر الرائق" (5/ 322) ،"فتح الباري" (4/ 402) .