فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 8167

والشعير ونحوها، أو كان المقصود من الزرع مستتر: كالجزر والفجل والبصل وشبهها, ولم يكن ثمة شرط بينهما، فإن الزرع يكون للبائع، ولا يدخل في البيع، إلا إذا شرطه المشتري، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أنه إن لم يشترطها -أي: المشتري إذا اشترى الأرض وفيها خضروات مغيبة- فإنها للبائع] [1] .

• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [إذا باع الأرض وفيها زرع لا يحصد إلا مرة: كالحنطة، والشعير، والقطاني، وما المقصود منه مستتر: كالجزر، والفجل، والبصل، والثوم، وأشباهها، فاشترطه للمشتري فهو له، قصيلا[2] كان أو ذا حب، مستترًا أو ظاهرًا، معلومًا أو مجهولا. . .، وإن أطلق البيع، فهو للبائع. . .، وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي، ولا أعلم فيه مخالفًا] [3] . نقله عنه المرداوي [4] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية [5] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: القياس على الثمر المؤبر: فكما أن الثمر المؤبر إذا بيعت أصوله لا تدخل في البيع إلا بالشرط، فكذلك الزرع لا يدخل في البيع إلا بالشرط، وخروجه من الأرض بمنزلة التأبير [6] .

(1) "مراتب الإجماع" (ص 155) .

(2) القصيل هو: الشعير يجز أخضر لعلف الدواب، والفقهاء يسمون الزرع قبل إدراكه قصيلا."المصباح المنير" (ص 261) ،"المغرب في ترتيب المعرب" (ص 387) .

(3) "المغني" (6/ 139) .

(4) "الإنصاف" (4/ 58 - 59) .

(5) "تبيين الحقائق" (4/ 11) ،"البحر الرائق" (5/ 322 - 323) ،"مجمع الأنهر" (2/ 16) ،"التاج والإكليل" (6/ 444) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 180 - 181) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 170 - 171) ،"أسنى المطالب مع حاشية الرملي عليه" (2/ 96 - 97) ،"مغني المحتاج" (2/ 484) ،"البهجة الوردية" (3/ 30) .

(6) "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (3/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت