فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 8167

بين فقهاء الأمصار] [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أقال مسلمًا أقاله اللَّه عثرته"وفي رواية:"من أقال نادما بيعته. . ." [2] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حث على الإقالة ورغَّب فيها على وجه العموم، وهي من محاسن الأخلاق ومكارم العادات، فيدخل في ذلك السلم وغيره من العقود.

الثاني: أن الحق لهما، فجاز لهما الرضا بإسقاطه؛ إذ الإقالة فسخ للعقد ورفع له من أصله [3] .

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: الحنابلة في رواية هي المذهب، وابن حزم من الظاهرية، وقالوا: لا تجوز الإقالة في السلم [4] .

واستدل هؤلاء: بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع ما لم يقبض، والإقالة بيع، فلا تصح في السلم لعدم القبض [5] .

أما ابن حزم فيمكن إجمال كلامه في النقاط التالية:

1)الإجماع لم يقع على جواز السلم، فكيف بالإقالة فيه.

2)ذكَر جملة من الصحابة والتابعين ممن يرون المنع من أخذ بعض السلم والإقالة في بعض.

3)وحجته في إنكار الإجماع: عدم استقراء أقوال الصحابة والتابعين حتى يعلم

= الفقه والحديث، أشهر مصنفاته:"إعلاء السنن". توفي عام (1394 هـ) ."مقدمة إعلاء السنن" (1/ 19) .

(1) "إعلاء السنن" (14/ 436 - 437) .

(2) سبق تخريجه.

(3) "المهذب" (2/ 78) ،"المغني" (6/ 417) ،"عقد السلم في الشريعة الإسلامية" (ص 77) .

(4) "الفروع" (4/ 184) ،"قواعد ابن رجب" (ص 382) ،"الإنصاف" (5/ 113 - 114) ،"المحلى" (7/ 484 - 487) و (8/ 54) .

(5) ينظر:"المحلى" (8/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت