فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 8167

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن المعقود عليه هو المستوفى بالعقد، والمستوفى هو المنافع دون الأعيان.

الثاني: أن الأجر المبذول إنما هو في مقابلة المنفعة، ولهذا كانت هي المضمونة في حال التلف دون العين، وما كان العوض في مقابلته، فهو المعقود عليه [2] .

الثالث: أنه لو كان العقد على العين لأصبحت بيعا وليست إجارة، وهذا هو الذي يميِّزها عن البيع.

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: أبو إسحاق من الشافعية، فقال: إن العقد يتناول العين كما يتناول المنفعة، واختار هذا القول ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقالوا: إن العقد في الإجارة يكون على كل ما يتجدد ويحدث ويستخلف بدله مع بقاء العين، سواء كان عينا أو منفعة [3] .

واستدلوا بعدة أدلة، منها:

الأول: قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [4] .

(1) المعونة (2/ 1088) ،"عقد الجواهر الثمينة" (2/ 839) ،"التاج والإكليل" (7/ 493) ،"روضة الطالبين" (5/ 177) ،"فتح الوهاب" (3/ 531) ،"تحفة المحتاج" (6/ 121) ،"كشاف القناع" (3/ 546) ،"حاشية عثمان النجدي على منتهى الإرادات" (3/ 64) ،"منار السبيل" (1/ 383) ،"المحلى" (7/ 3) .

(2) ينظر في الدليلين:"المغني" (8/ 7) ،"حاشية عثمان على منتهى الإرادات" (3/ 64) .

(3) "البيان" (7/ 295) ،"مجموع الفتاوى" (30/ 199 - 200) ،"زاد المعاد" (7/ 824 - 829) . يقول ابن تيمية: [وقول القائل: الإجارة إنما تكون على المنافع لا الأعيان، ليس هو قولا للَّه ولا لرسوله، ولا الصحابة، ولا الأئمة، وإنما هو قول قالته طائفة من الناس] .

(4) الطلاق: الآية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت