• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [يشترط في عوض الإجارة كونه معلوما، لا نعلم في ذلك خلافا] [1] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [2] .
• أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) يقول: [الذي لا يجوز عند الجميع أن تكون المدة مجهولة، والعمل مجهولا غير معهود، لا يجوز حتى يعلم] [3] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [ (معرفة الأجرة بما يحصل به معرفة الثمن) قياسا عليه، ولا نعلم في ذلك خلافا] [4] .
• العيني (855 هـ) يقول: [ (ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة، والأجرة معلومة) وهذان لا خلاف فيهما] [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن استئجار الأجير حتى يُبيِّن له أجره" [6] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر المؤجر أن يبلغ الأجير أجره، ولو كان غير واجبٍ ذكر الأجرة في العقد، لما أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك.
الثاني: القياس على البيع: فكما أنه يشترط معرفة العين والثمن في البيع، فكذلك في الإجارة؛ إذ هي نوع من أنواع البيع [7] .
الثالث: أن الجهالة في المنفعة والأجرة مفضية إلى المنازعة التي تمنع من التسليم والتسلم، فلا يحصل المقصود من العقد، فكان العقد عبثا لخلوه عن
(1) "المغني" (8/ 14) .
(2) "حاشية الروض المربع" (5/ 298) .
(3) "الجامع لأحكام القرآن" (13/ 275) .
(4) "الشرح الكبير"لابن قدامة (14/ 275) .
(5) "البناية" (10/ 226) .
(6) أخرجه أحمد في"مسنده" (11565) ، (18/ 116) ، وأبو داود في"المراسيل" (181) ، (ص 167) ، والبيهقي في"الكبرى" (11432) ، (6/ 120) . وفيه انقطاع كما قال البيهقي: [وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد] . وقال أبو زرعة: [الصحيح موقوف عن أبي سعيد؛ لأن الثوري أحفظ] ."العلل"لابن أبي حاتم (1/ 376) .
(7) "دقائق أولي النهى" (2/ 242) .