فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 8167

• أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) يقول: [وما ملكه الإنسان، وجاز له تسخيره من الحيوان، فكراؤه له جائز بإجماع أهل العلم، لا اختلاف بينهم في ذلك. . .، لا خلاف بين العلماء في اكتراء الدواب والرواحل للحمل عليها والسفر بها] [1] .

• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [لا خلاف بين أهل العلم في جواز كراء الإبل وغيرها من الدواب، إلى مكة وغيرها] [2] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [4] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه -جل جلاله- ملَّكنا الدواب، وذلَّلها لنا، وأباح لنا تسخيرها، والانتفاع بها رحمة منه تعالى بنا، وما مَلَكَه الإنسان، وجاز له تسخيره من الحيوان، فكراؤه له جائز [5] .

الثاني: عن أبي أمامة التيمي [6] قال: كنت رجلًا أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون لي: أن ليس لك حج، فلقيت ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني لرجل أكري في هذا الوجه، وأن ناسًا يقولون لي أنه ليس لك حج؟ قال: أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى. قال: فإن لك حجًا، جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فسأله عن مثل ما سألتني

(1) "الجامع لأحكام القرآن" (10/ 74) .

(2) "الشرح الكبير"لابن قدامة (14/ 428) .

(3) "المبسوط" (15/ 76 - 77) ،"الدر المختار مع رد المحتار" (6/ 90) ،"الفتاوى الهندية" (4/ 487) ،"الأم" (4/ 36) ،"فتح الوهاب" (3/ 545 - 546) ،"مغني المحتاج" (3/ 454 - 455) ،"المحلى" (7/ 4) .

(4) النحل: الآية (8) .

(5) "الجامع لأحكام القرآن" (10/ 74) .

(6) أبو أمامة التيمي الكوفي، ويقال: أبو أُمَية، يقال أن اسمه: عمرو بن أسماء، روى عن ابن عمر، وروى عنه الحسن الفقمي والعلاء بن المسيب وشعبة بن الحجاج، ووثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: لا بأس به."الكنى"للبخاري (ص 4) ،"تهذيب الكمال" (33/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت