من النفقة أخذه [1] ، فإن هذا جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [يجوز أن تحج عن الميت بمال يؤخذ على وجه النيابة بالاتفاق] [2] . ويقول أيضًا: [في الحج عن الميت، أو المعضوب، بمال يأخذه: إما نفقة، فإنه جائز بالاتفاق، أو بالإجارة، أو الجعالة، على نزاع بين الفقهاء في ذلك] [3] .
• ابن عابدين (1252 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن الحج عن الغير بطريق النيابة، لا الاستئجار -أي: أن ذلك جائز- ولهذا لو فضُل من النائب شيء من النفقة يجب عليه رده للأصيل أو ورثته] [4] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، المالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عموم الأحاديث الدالة على وجوب النيابة في الحج الواجب عن العاجز ببدنه عجزا دائما، كحديث الخثعمية [6] ، وحديث ابن عباس في قصة الرجل الذي له أم نذرت الحج ولم تحج حتى ماتت، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحج عنها، وبيَّن له أنه دين يقضيه عن أُمَّه [7] ، فإذا كان دينا للَّه في مال المحجوج عنه، فإن لم
(1) "أخذ المال على أعمال القرب" (1/ 382) .
(2) "مجموع الفتاوى" (26/ 18) ،"مختصر الفتاوى المصرية" (ص 317) .
(3) "مجموع الفتاوى" (26/ 14) .
(4) "رد المحتار" (6/ 56) .
(5) "المدونة" (1/ 485 - 486) ،"عقد الجواهر الثمينة" (2/ 842) ،"مواهب الجليل" (2/ 547) ،"الوسيط" (4/ 164) ،"تحفة المحتاج" (6/ 155 - 156) ،"مغني المحتاج" (3/ 461 - 462) ،"المحلى" (7/ 15 - 16) .
تنبيه: الشافعية وابن حزم يرون جواز الإجارة على الحج الواجب لمن كان عاجزا، فإن أجازوه إجارة، فلأن يجيزوه من باب النيابة من باب أولى.
(6) أخرجه البخاري (1854) ، (ص 353) ، ومسلم (1334) ، (2/ 794) .
(7) أخرجه البخاري (1852) ، (ص 353) .