فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 8167

• مستند الإجماع:

1 -حديث أنس -رضي اللَّه عنه-،"أن قدح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- انكسر، فاتخذ مكان الشَّعْب [1] سلسلة من فضة" [2] .

• وجه الدلالة: السنة الفعلية في الفضة، وأما الذهب، فبالقياس على الفضة، والأصل استواءهما في الأحكام إلا بدليل، فإن الأصل تحريم الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة، وما دام أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رخص في الضبة في الفضة والأصل المنع، دل على عدم جريان المنع في الضبة مطلقا، ومن خصص عليه الدليل، واللَّه تعالى أعلم.

2 -أن هذا القدر من الذهب أو الفضة الذي على الإناء، إنما هو تابع له، والعبرة للمتبوع دون التابع، فلا عبرة بالضبة ولا حكم لها [3] .

• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في طريقٍ [4] ، بتحريم الذهب قولًا واحدًا، لحاجة ولغيرها، وفي الفضة على قول [5] .

واستدلوا بأثر عن ابن عمر أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة ولا ضبة فضة [6] ، والذهب من باب أولى.

وخالف المالكية في قول [7] ، والحنابلة في قول [8] ؛ فقالوا: لا يجوز مطلقًا.

واستدلوا بأن هذا فيه سرف وخيلاء، فأشبه الذهب والفضة الخالصة [9] .

وخالف الحنابلة في قول آخر [10] ، فقالوا: لا يجوز إذا كان كثيرًا.

وذلك لما فيه من الإسراف [11] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

(1) الشعب: الصدع والكسر، انظر:"المجموع" (1/ 313) .

(2) البخاري باب ما ذكر من درع النبي عليه الصلاة والسلام (ح 2942) ، (3/ 1131) .

(3) "بدائع الصنائع" (5/ 132) .

(4) "المجموع" (1/ 311) .

(5) "المجموع" (1/ 314) .

(6) رواه البيهقي في الكبرى، جماع أبواب الأواني، باب المنع من الأكل في صحاف الذهب والفضة، (ح 107) ، (1/ 29) ، وصحح إسناده النووي"المجموع" (1/ 313) .

(7) "التاج والإكليل" (1/ 184) ، و"مواهب الجليل" (1/ 129) .

(8) "الفروع" (1/ 98) مع"حاشيته".

(9) "المغني" (1/ 104) .

(10) "المغني" (1/ 104) ، و"الفروع" (1/ 98) مع"حاشيته".

(11) "المغني" (1/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت