الأئمة أن منافع الإجارة إذا تعطَّلت قبل التمكن من استيفائها، سقطت الأجرة] [1] . ويقول أيضًا: [قد اتفق العلماء على أن المنفعة في الإجارة إذا تلفت قبل التمكن من استيفائها، فإنه لا تجب أجرة ذلك، مثل أن يستأجر حيوانا فيموت قبل التمكن من الانتفاع] [2] . ويقول أيضًا: [لا خلاف بين الأمة أن تعطل المنفعة بأمر سماوي يوجب سقوط الأجرة، أو نقصها، أو الفسخ، وإن لم يكن للمستأجر فيه صنع: كموت الدابة، وانهدام الدار، وانقطاع ماء السماء، فكذلك حدوث الغرق، وغيره من الآفات المانعة من كمال الانتفاع بالزرع] [3] . ويقول أيضًا: [إذا استأجر أرضا للزرع، فلم يأت المطر المعتاد، فله الفسخ، باتفاق العلماء] [4] . نقل العبارة الثانية ابن القيم [5] .
• العيني (855 هـ) يقول: [ (من استأجر حدادا ليقلع ضرسه لوجع به، فسكن الوجع، أو استأجر طباخا ليطبخ له طعام الوليمة، فاختلعت منه) فإن الإجارة تنفسخ فيه أيضًا، بالإجماع] [6] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية [7] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على العيب الواقع في المبيع قبل القبض: فكما أن له الفسخ بسبب العيب، فكذلك الحال في الإجارة إذا امتنع استيفاء المنفعة منها، بجامع أن الثمن لم يقابله منفعة يمكن الاستفادة منها [8] .
(1) "مجموع الفتاوى" (30/ 288) ،"مجموعة الرسائل والمسائل" (4 - 5/ 404) .
(2) "مجموع الفتاوى" (39/ 238) ، وقريب منه في (30/ 155) .
(3) "مجموع الفتاوى" (30/ 293 - 294) ،"مجموعة الرسائل والمسائل" (4 - 5/ 408) ، وقريب منه في"مجموع الفتاوى" (30/ 261) .
(4) "مجموع الفتاوى" (30/ 258) .
(5) "زاد المعاد" (5/ 833) .
(6) "البناية" (10/ 348) .
(7) "عقد الجواهر الثمينة" (2/ 861) ،"المختصر"لابن عرفة (ص 400) ،"التاج والإكليل" (7/ 562 - 563) .
(8) ينظر:"درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 488) .