• الأسيوطي (880 هـ) يقول: [واتفقوا على أن الراعي ما لم يتعد، فلا ضمان عليه] [1] .
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [ (ولا ضمان على الراعي إذا لم يتعد) بغير خلاف نعلمه إلا ما روي عن الشعبي. . .، ما أُتلف بتعديه أنه ضامن له بغير خلاف] [2] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" [5] .
• وجه الدلالة: أن قاعدة الشرع في أموال المسلمين أنها معصومة، لا يجوز الاعتداء عليها إلا بحق، ومن ذلك الراعي فلا يُعتدى على ماله ما لم يقع التفريط منه أو الاعتداء.
الثاني: القياس على المودَع، فكما أنه لا يضمن ما لم يقع منه الاعتداء أو التفريط فكذلك الراعي، بجامع أن كلا منهما مؤتمن على الحفظ، ويدهما على العين يد أمانة.
الثالث: أنها عين قبضت بحكم الإجارة، فلا يقع الضمان ما لم يتعد أو يفرط، أشبه العين المستأجرة [6] .
• المخالفون للإجماع:
(1) "جواهر العقود" (1/ 216) .
(2) "المبدع" (5/ 111) .
(3) "حاشية الروض المربع" (5/ 340) .
(4) "المبسوط" (15/ 161) ،"معين الحكام" (ص 201) ،"مجمع الضمانات" (ص 28 - 29) ،"المدونة" (3/ 449) ،"الذخيرة" (5/ 507) ،"تبصرة الحكام" (1/ 331 - 332) ،"المحلى" (7/ 29) .
(5) أخرجه مسلم (1218) ، (2/ 724) .
(6) ينظر في الدليلين الأخيرين:"المغني" (8/ 123) ،"المبدع" (5/ 111) .