يشاء، أو يغرس فيها ما يشاء، من غير أن يحدد زرعا أو غرسا معينا، فإن هذا الشرط جائز، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [لو استأجرها -أي: الأرض- ليزرع فيها ما شاء، أو يغرس ما شاء، يجوز بالإجماع] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية في قول عندهم، وهو الأصح عند جمهور الشافعية، وكذا الصحيح من مذهب الحنابلة [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنه أطلق له في العقد، وجعل له ما شاء من الزرع، فيجوز له استئجارها لأكثر الزرع ضررا، ويباح له جميع الأنواع، بناء على الإطلاق الذي بُني عليه العقد [3] .
الثاني: أن الجهالة في الإطلاق هنا غير مفضية للنزاع؛ وذلك لوجود الشرط الذي وقع عليه التراضي [4] .
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: المالكية في المشهور عنهم، والشافعية في وجه عندهم، وكذلك الحنابلة في وجه أيضًا عندهم، وابن حزم من الظاهرية، فقالوا: بعدم جواز استئجار الأرض، واشتراط زراعة ما شاء فيها [5] .
(1) "البناية" (10/ 308) .
(2) "التاج والإكليل" (7/ 579) ،"شرح مختصر خليل للخرشي مع حاشية العدوي عليه" (7/ 47 - 48) ،"الشرح الكبير"للدردير (4/ 48) ،"أسنى المطالب" (2/ 415) ،"مغني المحتاج" (3/ 457 - 458) ،"غاية البيان شرح زبد ابن رسلان" (ص 225) ،"المغني" (8/ 59) ،"الفروع" (4/ 445 - 446) ،"كشاف القناع" (4/ 17) .
(3) ينظر:"المغني" (8/ 59) .
(4) ينظر:"درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 602) .
(5) "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (4/ 48) ،"روضة الطالبين" (5/ 200) ،"تصحيح ="