فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 8167

• المخالفون للإجماع:

نُقل الخلاف في المسألة عن جمع من الصحابة والتابعين أنهم قالوا بالنهي عن كراء الأرض بالذهب والفضة، منهم: ابن عمر، وجابر، وابن عباس، ورافع بن خديج، ومجاهد، والحسن، وطاوس، وعكرمة، والقاسم بن محمد [1] ، وابن سيرين، وعطاء، ومكحول، ومسروق، ونصر هذا القول ابن حزم من الظاهرية [2] .

واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:

الأول: عن رافع بن خديج -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كراء الأرض" [3] .

الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه" [4] .

الثالث: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المزابنة والمحاقلة". المحاقلة: كراء الأرض [5] [6] .

أما الأقوال عن الصحابة والتابعين فلم أجد من نقل هذا عنهم غير ابن حزم إلا ما نقل عن طاوس والحسن وعطاء فقط [7] ، والبقية قد انفرد ابن حزم بذكر القول

(1) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، أحد فقهاء المدينة السبعة، نشأ في حجر عمته عائشة فأكثر عنها، قال يحيى بن سعيد: [ما أدركنا أحدا نفضله بالمدينة على القاسم] . توفي عام (107 هـ) ، وقيل (108 هـ) وقيل غير ذلك،"صفة الصفوة" (2/ 88) ،"الحبر في خبر من غبر" (1/ 132) .

(2) "المحلى" (7/ 43 - 48) ، وقد أخرج هذه الآثار عنهم كلها.

(3) سبق تخريجه.

(4) أخرجه البخاري معلقا، (2341) ، (ص 440) ، ومسلم (1544) ، (3/ 954) .

(5) أخرجه البخاري (2186) ، (ص 408) ، ومسلم (1546) ، (3/ 955) .

(6) ينظر في هذه الأدلة:"المحلى" (7/ 44) .

(7) أخرجه عنهم: عبد الرزاق في"مصنفه" (8/ 91) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (3/ 36) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 107) ، وزاد ابن عبد البر أبا بكر الأصم عبد الرحمن بن كيسان وهو ممن لا يعتد بقوله؛ إذ هو معتزلي جلد. ينظر:"لسان الميزان"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت