الأجرة -وهو الذي يرصد نفسه للتكسب بالعمل- وكان العمل غير رد الآبق، فإنه لا يستحق الجعل على هذا العمل، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [ومن رد لقطة أو ضالة، أو عمل لغيره عملا غير رد الآبق، بغير جعل، لم يستحق عوضا، لا نعلم في هذا خلافا] [1] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [2] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [ (ومن عمل لغيره عملا بغير جعل، فلا شيء له، إلا في رد الآبق) لا نعلم في هذا خلافا] [3] .
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [ومن عمل لغيره عملا بغير جعل، فلا شيء له، بغير خلاف نعلمه] [4] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن العامل بذل منفعته من غير شرط عوض من المالك، فلم يستحق شيئًا على عمله، فهو في هذه الحالة كالمتبرع بعمله.
الثاني: أن إلزام المالك بالجعل في هذه الحالة إلزام بغير دليل ولا شرط، فيكون أخذُ المال في هذه الحالة أخذٌ له من غير طيب نفس صاحبه، وهذا ممنوع شرعا [6] .
(1) "المغني" (8/ 328) .
(2) "حاشية الروض المربع" (5/ 499) .
(3) "الشرح الكبير"لابن قدامة (16/ 173 - 174) .
(4) "المبدع" (5/ 270) .
(5) "المبسوط" (11/ 16 - 17) ،"بدائع الصنائع" (6/ 204) ،"تبيين الحقائق" (3/ 308) ،"أسنى المطالب" (2/ 439) ،"شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (3/ 131 - 132) ،"مغني المحتاج" (3/ 618) .
(6) ينظر في الدليلين:"المغني" (8/ 328) ،"المبدع" (5/ 270) ،"كشاف القناع" (4/ 206) .