فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 8167

عند المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] .

2 -قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم أكل الخنزير لما فيه من النجاسة، وما يجلبه من الأمراض، وهذا يشمل جلده لأنه جزء منه.

وفي الآية الثانية: وصف اللَّه تعالى الميتة، والدم المسفوح، والخنزير بأنها رجس، والرجس هو النجس [4] ، وما دام أن الخنزير نجس؛ فجلده تبع له.

• الخلاف في المسألة: خالف داود [5] ، وابن حزم [6] ، وأبو يوسف [7] ، والمالكية في قول عندهم [8] ، في هذه المسألة، حيث يقولون بطهارة جلد الخنزير إذا دبغ، ولا يفرقون بين ما يؤكل، وما لا يؤكل، ولا غير ذلك، فكل إهاب دبغ فقد طهر عندهم بلا استثناء.

واستدلوا: بعموم حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال عليه الصلاة والسلام:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر" [9] ، ولم يستثن من هذا العموم شيئا [10] .

وهناك قول محكي عن الزهري، أنه يقول: بجواز الانتفاع بالجلود دون دبغ [11] ، وهو قول شاذ لا دليل له.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة [12] .

(1) "مواهب الجليل" (1/ 101) ، و"شرح الخرشي" (1/ 90) .

(2) "المجموع" (1/ 270) .

(3) "الفروع" (1/ 357) ، و"الإنصاف" (1/ 88) .

(4) انظر:"فتح القدير"للشوكاني (2/ 244) .

(5) "الحاوي" (1/ 59) .

(6) "المحلى" (1/ 128) .

(7) "المبسوط" (1/ 202) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 86) .

(8) "مواهب الجليل" (1/ 101) ، و"شرح الخرشي" (1/ 90) .

(9) سبق تخريجه.

(10) "المحلى" (1/ 129) .

(11) "المجموع" (1/ 270) .

(12) وانظر:"المبسوط" (1/ 202) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 86) ، و"مواهب الجليل" (1/ 101) ، و"شرح الخرشي" (1/ 90) ، و"الأم" (1/ 254) ، و"المجموع" (1/ 270) ، و"الغرر البهية شرح البهجة" (1/ 51) ، و"الإنصاف" (1/ 86) ، و"كشاف القناع" (1/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت