• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أَقرَّ سلمة على المسابقة، فدل على المشروعية، ولو كان ممنوعا لمنعه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منها.
الثاني: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال:"سابق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين الخيل التي قد أُضْمرت، فأرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع [1] ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر، فأرسلها من ثنية الوداع، وكان أمدها مسجد بني زُريق" [2] [3] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هو الذي جعل المسابقة، ولو كانت ممنوعة لم يفعلها.
الثالث: عن سلمة بن الأكوع -رضي اللَّه عنه- قال: مرَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على نفر من أسلم [4] ينتضلون، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"ارموابني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان"قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما لكم لا ترمون؟"قالوا: كيف نرمي، وأنت معهم؟ ! فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ارموا فأنا معكم كلكم" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرهم على صنيعهم، بل حثهم عليه وبادر أن يكون معهم، فدل على مشروعية هذا العمل والترغيب فيه.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
(1) ثنية الوداع: موضع بالمدينة على طريق مكة، سمي بذلك؛ لأن الخارج منها يُودعه فيها مشيعه.
وقيل: بل لوداع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه بعض المسلمين المقيمين بالمدينة في بعض خرجاته. وقيل: ودع فيها بعض أمراء سراياه. وبينها وبين الحفياء ستة أميال أو سبعة، عند ابن عقبة. وخمسة أو ستة عند سفيان."مشارق الأنوار" (1/ 136) .
(2) مسجد بني زريق: مسجد بينه وبين ثنية الوداع ميل أو نحوه."مشارق الأنوار" (1/ 315) .
(3) أخرجه البخاري (2870) ، (ص 552) ، ومسلم (1870) ، (3/ 1185) .
(4) أسلم: قبيلة تنسب إلى أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو، وعم إخوان خزاعة، منهم صحابة: كربيعة بن كعب، وحمزة بن عمرو، وأبو برزة، وغيرهم."الأنساب" (2/ 151) .
(5) أخرجه البخاري (2899) ، (ص 557) .