بالبيع، وإن طالت المدة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [أما شفعة الغائب فإن أهل العلم مجمعون على أنه إذا لم يعلم ببيع الحصة التي هو فيها شريك من الدور والأرضين، ثم قدم فعلم، فله الشفعة، مع طول مدة غيبته] [1] . نقله عنه ابن القطان [2] .
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أنه إذا كان الشفيع غائبا فله المطالبة بالشفاعة ولو تناقل المبيع جماعة] [3] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [4] .
• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [فأما الغائب: فأجمع العلماء على أن الغائب على شفعته، ما لم يعلم ببيع شريكه] [5] .
• البابرتي (786 هـ) يقول: [الشفيع إذا كان غائبا، لم تبطل شفعته بتأخير هذا الطلب بالاتفاق] [6] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية، وابن حزم من الظاهرية [7] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال:"قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة" [8] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حكم بالشفعة حكما عاما، لم يفرق فيه بين الحاضر والغائب، فكانا في الحكم سواء، ولو كان ثمة فرق بينهما لما غفل عن
(1) "الاستذكار" (7/ 73) .
(2) "الإقناع"لابن القطان (3/ 1711) ، وقد ذكر عبارة الإمام مالك، ثم ذكر إجماع ابن عبد البر.
(3) "الإفصاح" (2/ 29) .
(4) "حاشية الروض المربع" (5/ 433) .
(5) "بداية المجتهد" (2/ 198) .
(6) "العناية" (9/ 385) .
(7) "التنبيه" (ص 117) ،"تحفة المحتاج" (6/ 79) ،"مغني المحتاج" (3/ 393) ،"المحلى" (8/ 22) .
(8) سبق تخريجه.