فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 8167

غيره:"ولا نعلم تصح كراهية ذلك إلا عن عطاء" [1] .

وقد أشار ابن حجر للخلاف في المسألة، ولم ينسبه لأحد في موضع [2] ، وأشار إليه في موضع آخر، وقال:"هو منقول عن الحسن، وعطاء، وغيرهما"، ثم قال بعد ذلك:"ثم انقرض هذا الخلاف، واستقر الإجماع على طهارة المسك، وجواز بيعه" [3] .

وفي موضع ثالث؛ حكى الإجماع فيه كما سبق، ثم نقل حكاية كراهته عن عمر [4] .

وقد حكى ابن عابدين قولا بعدم طهارته، معللا له بأن المسك من دابة حية، ولكنه لم يذكر صاحب القول، وعلق عليه بقوله:"وهذا القول لا يعول عليه، ولا يلتفت إليه" [5] .

ونقل الحطاب عن المازري، أنه حكى عن طائفةٍ قولا بنجاسته، ولم يعلق عليه [6] ، مع أنه نقل حكاية الإجماع على طهارته [7] .

ولم أجد خلافًا لدى الحنابلة في المسألة، ولكن أشكل عليَّ أن المرداوي نقل عن ابن مفلح، ما يوحي بوجود احتمال للحنابلة في المسألة.

فبعد أن ذكر طهارة المسك، ولم يشر لخلاف فيه، وأشار بعدها إلى الخلاف في فأرته، قال:"قال في"الفروع": ويحتمل نجاسة المسك؛ لأنه جزء من حيوان، لكنه ينفصل بطبعه" [8] .

ولكن عندما راجعت الفروع، وجدت عبارته كالآتي:"فصل، ودود القز، والمسك، وفأرته طاهر. وقال الأزجي: فأرته طاهرة، ويحتمل نجاستها؛ لأنه جزء من حيوان حي، لكنه ينفصل بطبعه؛ كالجنين" [9] .

والكلام هنا يحتمل أمرين:

الأول: أن قوله:"يحتمل نجاستها"راجع إلى الفأرة، حيث لم يشر للمسك،

(1) "الأوسط" (2/ 297) .

(2) "فتح الباري" (1/ 345) .

(3) "فتح الباري" (4/ 324) .

(4) "فتح الباري" (9/ 661) .

(5) "حاشية ابن عابدين" (1/ 209) .

(6) "مواهب الجليل" (1/ 97) .

(7) "مواهب الجليل" (1/ 97) ، وانظر:"التاج والإكليل" (1/ 137) .

(8) "الإنصاف" (1/ 328) ، وتأكدت من صحة العبارة في الطبعة المحققة (2/ 324) .

(9) "الفروع" (1/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت