أيها المنكح الثريا سهيلًا ... عمرك اللَّه كيف يجتمعان [1] .
ومن وروده في الضم قولهم: تناكحت الأشجار؛ إذا انضم بعضها إلى بعض [2] .
• قال الشاعر:
ضممت إلى صدري معطر صدرها ... كما نكحت أم الغلام حبيبها [3] .
أي: كما ضمته.
• ومن وروده في الدخول قولهم: نكح النوم عينه، إذا غلبه، ونكحت الحصى أخفاف الإبل: إذا دخلت فيها [4] . قال الشاعر:
أنكحت صمّ حصاها خف يعملة [5] ... تغشمرت [6] بي إليك السهل والجبلا [7]
• وقد أطنب الفقهاء في تناول معنى النكاح في اللغة، فلا يكاد يخلو كتاب من كتبهم من ذكر هذه الأقوال [8] .
• ونقل المرداوي عن الشيخ تقي الدين ابن تيمية قوله:"معناه في اللغة الجمع والضم على أتم الوجوه، فإن كان اجتماعًا بالأبدان فهو الإيلاج الذي ليس بعده غاية"
= كان حسن المحاضرة، مليح الأخبار، من مصنفاته:"المقتضَب"، و"الكامل"في اللغة، توفي سنة (285 هـ) . انظر في ترجمته:"نزهة الألباء" (ص 193) ، و"معجم الأدباء" (5/ 479) .
(1) البيت لعمر بن أبي ربيعة. انظر"ديوانه" (ص 438) . وفيه: (يلتقيان) بدلًا من (يجتمعان) .
(2) "المصباح المنير" (2/ 296) ، و"تاج العروس" (7/ 196) .
(3) لم أجد من نسب هذا البيت إلى قائله.
(4) "لسان العرب" (2/ 625) ، (626) ، و"تهذيب اللغة" (4/ 102) ، و"القاموس المحيط" (ص 314) .
(5) اليعملة: بفتح الياء، هي الناقة المطبوعة على العمل. انظر:"شرح الزرقاني على الموطأ" (3/ 124) .
(6) قال ابن فارس: الغشمرة: إتيان الأمر من غير تثبت، وهذه منحوتة من كلمتين: من الغشم والتشمر؛ لأنه يتشمر في الأمر غاشمًا. انظر:"معجم مقاييس اللغة" (4/ 439) .
وعند الزرقاني في"شرح الموطأ" (3/ 124) : التغشمر - بغين معجمة - الأخذ قهرًا. وانظر:"المغرب"للمطرزي (ص 466) ، و"طلبة الطلبة" (ص 124) .
(7) البيت للمتنبي. انظر"ديوانه" (ص 12) .
(8) انظر مثلا:"المبسوط" (4/ 192) ، و"فتح القدير" (3/ 185) ، و"البحر الرائق" (3/ 82) ، و"الذخيرة"للقرافي (4/ 188) ، و"شرح الزرقاني على الموطأ" (3/ 124) ، و"شرح مسلم"للنووي (9/ 145) ، و"فتح الباري" (9/ 103) ، و"مغني المحتاج" (4/ 200) ، و"المغني" (9/ 339) ، و"الإنصاف" (8/ 3) ، و"المبدع" (6/ 81) ، و"كشاف القناع" (5/ 5) ، و"شرح منتهى الإرادات" (2/ 621) .