إلى الأمة المستامة [1] .
• الخلاف في المسألة: منع قوم النظر إلى المخطوبة مطلقًا إلا لذي زوج أو رحم محرم منها، وأن وجهها وكفيها بمنزلة جسدها، فلا يجوز أن ينظر إليهما [2] .
ونسبه الماوردي إلى المغربي [3] [4] ؛ والعيني إلى يونس بن عبيد [5] ، وإسماعيل بن عُليّة [6] ، وقوم من أهل الحديث [7] . وقال النووي: وحكى القاضي عن قوم كراهته [8] .
• أدلة من منع النظر إلى المخطوبة مطلقًا:
1 -عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة" [9] .
2 -عن جرير بن عبد اللَّه [10] -رضي اللَّه عنه- قال: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-عن نظر الفجأة،
(1) "المغني" (9/ 489) ، و"الحاوي" (11/ 53) .
والأمة المستامة: هي الأمة المراد بيعها، فيأتي من يريد شراءها فينظر إليها، ويعرض مبلغًا لشراءها. انظر:"لسان العرب" (12/ 314) ، و"النهاية في غريب الحديث" (2/ 382) .
(2) انظر:"عيون المجالس" (3/ 1032) ، و"شرح مسلم"للنووي (9/ 177) ، و"عمدة القاري" (20/ 119) .
(3) قال محقق"الحاوي"للماوردي: المغربي هو يحيى بن يحيى الليثي (234 هـ) ، ناشر مذهب مالك بالأندلس والمغرب، ولم أجد في ترجمته من سماه بالمغربي. ولم أعرف المغربي الذي ذكره الماوردي.
(4) "الحاوي" (11/ 52) .
(5) هو يونس بن عبيد، شيخ البصرة، من التابعين؛ رأى أنس بن مالك، وأخذ عن الحسن البصري وابن سيرين وطبقتهما، كان ذكيًّا حافظًا؛ قال: ما كتبت شيئًا قط. وكان إمامًا علمًا، وحافظًا مقدمًا، ومتقنًا محررًا، توفي سنة (139 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات الفقهاء"للشيرازي (ص 95) ، و"شذرات الذهب" (1/ 207) .
(6) هو أبو بشر إسماعيل ابن عُلَيَّة الأسدي، مولاهم، واسم أبيه إبراهيم بن مقسم، وعُليّة أمه، يعد من أفضل أهل زمانه في علم الحديث، قال الإمام أحمد: إليه المنتهى في التثبت. وقال ابن معين: كان ثقة ورعًا تقيًّا. وقال شعبة: ابن علية سيد المحدثين، توفي سنة (193 هـ) . انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب" (1/ 241) ، و"شذرات الذهب" (1/ 333) .
(7) "عمدة القاري" (20/ 119) .
(8) "شرح مسلم" (9/ 177) .
(9) أخرجه أبو داود (2149) (2/ 246) . والترمذي (2785) (4/ 355) . قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(10) هو جرير بن عبد اللَّه بن جابر البجلي، أسلم قبل وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأربعين يومًا، وكان حسن الصورة، قال =