2 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"لا يحل لأحد أن يبدي عورته، ويكشف فرجه إلى آدمي ينظر إليه من رجل أو امرأة، إلا من كانت حليلته امرأته أو سريته، وهذا ما لا أعلم فيه خلافًا بين المسلمين" [1] .
3 -ابن القطان (628 هـ) حيث قال:"لا يحرم على أحد الزوجين إبداء شيء لصاحبه من نفسه، ولا خلاف فيه" [2] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء المالكية، وابن حزم من إباحة نظر كل من الزوجين إلى بدن الآخر، حتى الفرجين وافق علية الحنفية [3] ، والشافعية في أحد الوجهين [4] ، والحنابلة في المذهب [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) } [المؤمنون: 5، 6] .
• وجه الدلالة: أمر سبحانه وتعالى بحفظ الفرج إلا عن الزوجة وملك اليمين، فلا ملامة في ذلك، وهذا عموم في رؤيته، ولمسه، ومخالطته [6] .
2 -عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: كنت أغتسل أنا والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من إناء واحد [7] .
قال ابن حجر: وحديث عائشة نص في المسألة [8] .
3 -عن معاوية بن حيدة [9] -رضي اللَّه عنه- قال: قلت: يا رسول اللَّه، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك، إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك" [10] .
(1) "التمهيد" (12/ 171) .
(2) "النظر في أحكام النظر" (ص 126) .
(3) "بدائع الصنائع" (6/ 484) ، و"حاشية ابن عابدين" (9/ 526) .
(4) "العزيز شرح الوجيز" (7/ 479) ، و"روضة الطالبين" (6/ 21) .
(5) "الإنصاف" (8/ 32) ، و"كشاف القناع" (5/ 16) .
(6) "المحلى" (9/ 165) .
(7) أخرجه البخاري (250) (1/ 78) .
(8) "فتح الباري" (1/ 455) .
(9) هو معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير، من بني عامر بن صعصعة، يعد في أهل البصرة، وهو جد بهز بن حكيم. قال ابن معين: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ إسناده صحيح إذا كان من دون بهز ثقة. انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (5/ 200) ، و"الإصابة" (6/ 118) .
(10) أخرجه أبو داود (4017) (4/ 40) ، والترمذي (2803) (4/ 352) ، والنسائي في"الكبرى" (8972) =