أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) [الأحزاب: 55] .
• وجه الدلالة: أمر اللَّه سبحانه وتعالى النساء بألا يبدين زينتهن للناظرين إلا ما استثناه منهم؛ حذرًا من الافتتان [1] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب المالكية [2] ، والشافعية في وجه [3] ، والحنابلة [4] إلى أن المقدار الذي يراه الرجل من محارمه هو ما يظهر غالبًا، كالوجه والذراعين، والقدمين، وما فوق النحر؛ فلا يدخل الصدر، والبطن، والساقان، فيما يجوز للرجل أن يراه من محرمه.
• أدلة هذا القول: استدلوا بما ذكر في مستند الإجماع، وحملوا الزينة التي تظهر للمحارم على ما يظهر غالبًا عند المهنة [5] .
ثانيًا: ذهب ابن حزم إلى أنه يجوز للرجل أن يرى من محرمه كل جسمها، ما عدا السوأتين [6] .
• أدلة هذا القول:
1 -قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الآية [النور: 31] .
• وجه الدلالة:
1 -ذكر اللَّه سبحانه وتعالى في هذه الآية أن للمرأة زينتين: ظاهرة، وهي الوجه والكفان، وباطنة لا يراها إلا من ذكر في الآية [7] .
2 -أن غير الزوج يحرم عليه النظر إلى الفرجين، فيحل للرجل أن يرى من محارمه كل جسمها، ما عدا الفرجين [8] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع على أنه يحرم النظر إلى المحارم بشهوة، ولا
(1) "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 211) .
(2) "التاج والإكليل" (2/ 182) ، و"مواهب الجليل" (2/ 182) .
(3) "العزيز شرح الوجيز" (7/ 476) ، و"روضة الطالبين" (6/ 19) .
(4) "الإنصاف" (8/ 20) ، و"المحرر" (2/ 29) .
(5) "الكافي" (4/ 215) .
(6) "المحلى" (9/ 163) .
(7) "المحلى" (9/ 163) .
(8) "المحلى" (9/ 163) .