فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 8167

3 -وقال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} البقرة: 230].

• وجه الاستدلال بالآيات: قالوا: سمى اللَّه سبحانه وتعالى في كتابه"النكاح"باسمين؛ هما: النكاح والتزويج؛ فيجب المصير إليهما، وعلى هذا فالفروج محرّمة قبل العقد، فلا تحل أبدًا إلا بأن يقول الولي: قد زوجتكها، أو أنكحتكها، ويقول الخاطب: قد قبلت تزويجها، أو نكاحها [1] .

4 -جاءت امرأة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إني وهبت من نفسي، فقامت طويلًا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة. . . قال:"قد زوجناكها بما معك من القرآن" [2] .

5 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع:"إن النساء عوان عندكم لا يملكن من أمورهن شيئًا، إنكم أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه" [3] .

موضع الدليل من هذا الحديث:"واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه"، وليس في كتاب اللَّه إلا لفظ النكاح والتزويج، فدل على أنه لا تستحل الفروج إلا بهما [4] .

6 -أن النكاح ينزع إلى العبادات لورود الندب فيه، والأذكار في العبادات تُتَلَقَّى من الشرع، والشرع لم يرد إلا بلفظي الإنكاح والتزويج [5] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن النكاح ينعقد بلفظي الإنكاح والتزويج؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

• تنبيه: لا يجوز أن تقصر الألفاظ التي يصح بها النكاح على هذين اللفظين؛ لما يأتي:

1 -يرى الحنفية [6] ، والمالكية [7] أن النكاح ينعقد بالألفاظ التالية: البيع، والهبة،

(1) "الأم" (5/ 60) ،"المغني" (9/ 460) ،"مختصر المزني" (ملحق بالأم) (9/ 179) .

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه مسلم (1218) "شرح النووي" (8/ 145) .

(4) "الحاوي" (11/ 209) .

(5) "العزيز شرح الوجيز" (7/ 493) ، و"مغني المحتاج" (4/ 229) .

(6) "بدائع الصنائع" (3/ 317) ، و"البحر الرائق" (3/ 91) .

(7) "التاج والإكليل" (5/ 44) ، و"القوانين الفقهية" (ص 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت