3 -وقال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} البقرة: 230].
• وجه الاستدلال بالآيات: قالوا: سمى اللَّه سبحانه وتعالى في كتابه"النكاح"باسمين؛ هما: النكاح والتزويج؛ فيجب المصير إليهما، وعلى هذا فالفروج محرّمة قبل العقد، فلا تحل أبدًا إلا بأن يقول الولي: قد زوجتكها، أو أنكحتكها، ويقول الخاطب: قد قبلت تزويجها، أو نكاحها [1] .
4 -جاءت امرأة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: إني وهبت من نفسي، فقامت طويلًا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة. . . قال:"قد زوجناكها بما معك من القرآن" [2] .
5 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع:"إن النساء عوان عندكم لا يملكن من أمورهن شيئًا، إنكم أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه" [3] .
موضع الدليل من هذا الحديث:"واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه"، وليس في كتاب اللَّه إلا لفظ النكاح والتزويج، فدل على أنه لا تستحل الفروج إلا بهما [4] .
6 -أن النكاح ينزع إلى العبادات لورود الندب فيه، والأذكار في العبادات تُتَلَقَّى من الشرع، والشرع لم يرد إلا بلفظي الإنكاح والتزويج [5] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن النكاح ينعقد بلفظي الإنكاح والتزويج؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
• تنبيه: لا يجوز أن تقصر الألفاظ التي يصح بها النكاح على هذين اللفظين؛ لما يأتي:
1 -يرى الحنفية [6] ، والمالكية [7] أن النكاح ينعقد بالألفاظ التالية: البيع، والهبة،
(1) "الأم" (5/ 60) ،"المغني" (9/ 460) ،"مختصر المزني" (ملحق بالأم) (9/ 179) .
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه مسلم (1218) "شرح النووي" (8/ 145) .
(4) "الحاوي" (11/ 209) .
(5) "العزيز شرح الوجيز" (7/ 493) ، و"مغني المحتاج" (4/ 229) .
(6) "بدائع الصنائع" (3/ 317) ، و"البحر الرائق" (3/ 91) .
(7) "التاج والإكليل" (5/ 44) ، و"القوانين الفقهية" (ص 195) .