لأحدهما الخيار، سواء كان خيار مجلس، أو شرط، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف:
1 -الشافعي (204 هـ) حيث قال:"ولم أعلم مخالفًا في الجملة أن النكاح لا يجوز على الخيار، كما تجوز البيوع" [1] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"ولا يثبت في النكاح خيار، وسواء في ذلك خيار المجلس، وخيار الشرط، ولا نعلم أحدًا خالف في هذا" [2] .
3 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"ولا يثبت في النكاح خيار بلا خلاف" [3] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره الإمام الشافعي، وعلماء الحنابلة -من أنه لا خلاف بين العلماء أنه لا خيار في عقد النكاح- وافق عليه الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، وابن حزم [6] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -الحاجة داعية إلى النكاح؛ فلا يقع غالبًا إلا بعد تروٍّ وفكر، وسؤال كل واحد من الزوجين عن صاحبه، والمعرفة بحاله، فهو بخلاف البيع الذي يقع بغير فكرٍ وروية [7] .
2 -أن النكاح ليس بمعاوضة محضة، ولهذا لا يعتبر العلم بالمعقود عليه برؤية ولا صفة [8] .
3 -أن النكاح يصح من غير تسمية العوض، فليس ركنًا فيه، ولا مقصودًا منه [9] .
4 -أن ثبوت الخيار في النكاح يفضي إلى فسخه بعد ابتذال المرأة والإضرار بها [10] .
5 -مما يدل على عدم ثبوت الخيار في النكاح؛ وحتى لا تبتذل المرأة، ولا يُضر
(1) "الأم" (5/ 119) .
(2) "المغني" (9/ 464) .
(3) "حاشية الروض المربع" (6/ 250) .
(4) "بدائع الصنائع" (3/ 325) ، و"الفتاوى الهندية" (1/ 273) .
(5) "الذخيرة" (4/ 402) ، و"القوانين الفقهية" (ص 195) .
(6) "المحلى" (7/ 244) .
(7) "المغني" (9/ 464) .
(8) "المغني" (9/ 464) .
(9) "المغني" (9/ 464) ، و"حاشية الروض المربع" (6/ 250) .
(10) "الذخيرة" (4/ 402) ، و"الحاوي" (11/ 221) ، و"المغني" (9/ 464) .