فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 8167

تسع سنين [1] .

3 -تزوج قدامة بن مظعون [2] -رضي اللَّه عنه- ابنة الزبير حين نَفِسَتْ، فقيل له، فقال: ابنة الزبير إن مت ورثتني، وإن عشت كانت امرأتي [3] .

4 -زوج علي -رضي اللَّه عنه- أم كلثوم ابنته وهي صغيرة عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- [4] .

• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: أن عائشة، وابنة الزبير، وأم كلثوم بنت علي كنَّ صغيرات، وعندئذٍ لم يكنَّ في حال يعتبر إذنهن فيه [5] .

• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب ابن شبرمة، وأبو بكر الأصم [6] إلى أنه ليس للأب أن يزوج ابنته الصغيرة، التي يقل عمرها عن تسع سنين إلا بعد البلوغ [7] .

• دليل هذا القول: تأوُّل ما ورد من أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج عائشة وهي بنت ست سنين بأن ذلك من خصائصه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مثل زواجه بأكثر من أربع نسوة، ونحو ذلك [8] .

ثانيًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه أن البنت التي تزيد على تسع سنين، وقبل البلوغ ليس لأبيها أن يجبرها، وهي اختيار ابن تيمية. وقال بعض المتأخرين من الأصحاب: وهي الأقوى [9] .

• دليل هذا القول:

1 -حديث عائشة:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بنى بها وهي بنت تسع سنين" [10] .

(1) أخرجه البخاري (5134) (6/ 163) ، ومسلم (1422) "شرح النووي" (9/ 174) .

(2) هو أبو عمرو قدامة بن مظعون بن حبيب الجمحي، أخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة وعبد اللَّه ابني عمر، يعد من السابقين الأولين للإسلام، شهد بدرًا وما بعدها مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، توفي سنة (36 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 375) ، و"الإصابة" (5/ 322) .

(3) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/ 114) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (4/ 17) .

(4) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/ 114) .

(5) "المغني" (9/ 398) .

(6) هو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم شيخ المعتزلة، وكان دينًا، وقورًا، صبورًا على الفقر، كان فيه ميل عن علي -رضي اللَّه عنه-. من مصنفاته: كتاب"خلق القرآن"، وكتاب"الحجة والرسل"، و"الأسماء الحسنى"، و"افتراق الأمة"، توفي سنة (201 هـ) . انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (9/ 402) .

(7) "نوادر الفقهاء" (ص 83) ، و"بداية المجتهد" (2/ 14) ، و"المحلى" (9/ 38) ، و"فتح القدير" (3/ 274) .

(8) "المحلى" (9/ 39) .

(9) "الإنصاف" (8/ 54 - 55) ، و"الشرح الكبير" (20/ 119 - 120) .

(10) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت