• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن للسلطان أن يزوج المرأة إذا أرادت النكاح، ودعت إلى كفء، وامتنع الولي أن يزوجها" [1] .
2 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أنه ليس للولي عضل وليته، إذا دعت إلى كفء، وبصداق مثلها، وأنها ترفع أمرها إلى السلطان فيزوجها" [2] .
3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"لا نعلم خلافًا بين أهل العلم، في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم" [3] . ونقله عنه ابن قاسم [4] .
4 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:"ولو امتنع العصبة كلهم، زوّج الحاكم بالاتفاق، وإذا أذن العصبة للحاكم، جاز باتفاق العلماء" [5] . وقال أيضًا:"وليس للولي عضلها عن الكفء إذا طلبته، فإن عضلها وامتنع من تزويجها، زوجها الولي الآخر الأبعد، أو الحاكم بغير إذنه باتفاق" [6] .
5 -العيني (855 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن له [7] أن يزوجها إذا دعت إلى كفء، وامتنع الولي أن يزوجها" [8] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على منع الولي من عضل المرأة، وإن فعل فلها أن ترفع أمرها إلى السلطان ليزوجها، هو قول عثمان -رضي اللَّه عنه-، وشريح، والنخعي، والثوري، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور [9] [10] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232] .
• وجه الدلالة: في هذه الآية تحريم عضل النساء من
(1) "الإجماع" (ص 57) .
(2) "بداية المجتهد" (2/ 29) .
(3) "المغني" (9/ 360) .
(4) "حاشية الروض المربع" (6/ 269) .
(5) "مجموع الفتاوى" (32/ 33) ، وانظر: (32/ 52 - 53) .
(6) مختصر الفتاوى المصرية (ص 423) .
(7) أي السلطان، كما يفهم من سياق الكلام قبله.
(8) "عمدة القاري" (20/ 127) .
(9) هو أبو عبد اللَّه إبراهيم بن خالد الكلبي، وأبو ثور لقبه، أخذ الفقه عن الإمام الشافعي وغيره، قال عنه الإمام أحمد: هو أعرف بالسنة منذ خمسين سنة، كان يتفقه بالرأي، حتى قدم الشافعي بغداد، فأخذ عنه، ورجع إلى الحديث، توفي سنة (240 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات الفقهاء" (ص 101) ، طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 55) .
(10) "الإشراف" (1/ 33) .