فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 8167

إلى زيادة إعلانه [1] .

4 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نهى عن نكاح السر" [2] .

• وجه الدلالة: أن النهي عن السر يكون أمرًا بالإعلان؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده [3] .

5 -أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أُتي بنكاح لم يشهد فيه إلا رجل وامرأة؛ فقال: هذا نكاح السر، ولا أجيزه، ولو تقدمت فيه لرجمت [4] .

• الخلاف في المسألة: يرى المالكية [5] ، والحنابلة في رواية [6] ، أنه لا يشترط أن يحضر الشهود عقد النكاح؛ فلو عقد النكاح بلا شهود، ثم أُعلن، صح. وقال بهذا القول ابن حزم [7] . وهو قول ابن عمر، والحسن بن علي، وابن الزبير -رضي اللَّه عنه-، وعبد الرحمن بن مهدي [8] ، وأبي ثور [9] .

• أدلة هذا القول:

1 -تحمل الأحاديث الواردة في الأمر بالإشهاد على النكاح على أنه شرط كمال وفضيلة، وليس بشرط صحة [10] .

2 -أن عقد النكاح عقد كسائر العقود، ولا يشترط فيها الشهادة، فكان عقد النكاح مثلها [11] .

(1) "بدائع الصنائع" (3/ 395) .

(2) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (6874) (7/ 68) . قال الهيثمي: رواه الطبراني في"الأوسط"عن محمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح، ولم يتكلم فيه أحد، وبقية رجاله ثقات. انظر:"مجمع الزوائد" (4/ 373) .

(3) "بدائع الصنائع" (3/ 393) .

(4) أخرجه مالك في"الموطأ" (ص 422) . قال الألباني: هذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي الزبير وعمر، انظر:"إرواء الغليل" (6/ 261) .

(5) "الذخيرة" (4/ 398) ، و"المعونة" (2/ 542) .

(6) "الإنصاف" (8/ 102) ، و"المحرر" (2/ 41) .

(7) "المحلى" (9/ 48) .

(8) هو أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي، البصري، أحد أركان الحديث بالعراق، كان فقيهًا، مفتيًا، عظيم الشأن، قال ابن المديني: هو أعلم الناس، ولو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت أني لم أر مثله، توفي سنة (198 هـ) . انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (9/ 192) ، و"شذرات الذهب" (1/ 355) .

(9) "الإشراف" (1/ 33) .

(10) "المعونة" (2/ 542) .

(11) "المعونة" (2/ 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت