إلى زيادة إعلانه [1] .
4 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نهى عن نكاح السر" [2] .
• وجه الدلالة: أن النهي عن السر يكون أمرًا بالإعلان؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده [3] .
5 -أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أُتي بنكاح لم يشهد فيه إلا رجل وامرأة؛ فقال: هذا نكاح السر، ولا أجيزه، ولو تقدمت فيه لرجمت [4] .
• الخلاف في المسألة: يرى المالكية [5] ، والحنابلة في رواية [6] ، أنه لا يشترط أن يحضر الشهود عقد النكاح؛ فلو عقد النكاح بلا شهود، ثم أُعلن، صح. وقال بهذا القول ابن حزم [7] . وهو قول ابن عمر، والحسن بن علي، وابن الزبير -رضي اللَّه عنه-، وعبد الرحمن بن مهدي [8] ، وأبي ثور [9] .
• أدلة هذا القول:
1 -تحمل الأحاديث الواردة في الأمر بالإشهاد على النكاح على أنه شرط كمال وفضيلة، وليس بشرط صحة [10] .
2 -أن عقد النكاح عقد كسائر العقود، ولا يشترط فيها الشهادة، فكان عقد النكاح مثلها [11] .
(1) "بدائع الصنائع" (3/ 395) .
(2) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (6874) (7/ 68) . قال الهيثمي: رواه الطبراني في"الأوسط"عن محمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح، ولم يتكلم فيه أحد، وبقية رجاله ثقات. انظر:"مجمع الزوائد" (4/ 373) .
(3) "بدائع الصنائع" (3/ 393) .
(4) أخرجه مالك في"الموطأ" (ص 422) . قال الألباني: هذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي الزبير وعمر، انظر:"إرواء الغليل" (6/ 261) .
(5) "الذخيرة" (4/ 398) ، و"المعونة" (2/ 542) .
(6) "الإنصاف" (8/ 102) ، و"المحرر" (2/ 41) .
(7) "المحلى" (9/ 48) .
(8) هو أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي، البصري، أحد أركان الحديث بالعراق، كان فقيهًا، مفتيًا، عظيم الشأن، قال ابن المديني: هو أعلم الناس، ولو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت أني لم أر مثله، توفي سنة (198 هـ) . انظر ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (9/ 192) ، و"شذرات الذهب" (1/ 355) .
(9) "الإشراف" (1/ 33) .
(10) "المعونة" (2/ 542) .
(11) "المعونة" (2/ 542) .