فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 8167

• أدلة هذا القول:

1 -قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] .

• وجه الدلالة: ذكر اللَّه سبحانه وتعالى أمهات النساء، وعطف الربائب عليهن في التحريم بحرف العطف، ثم عقب الجملتين بشرط الدخول [1] .

2 -عن خلاس بن عمرو [2] ، عن علي -رضي اللَّه عنه- في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها؛ أيتزوج أمها؟ قال: هي بمنزلة الربيبة [3] .

3 -عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- أنه كان يقول: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلا بأس أن يتزوج أمها [4] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع في أن الدخول بالنساء يحرم أمهاتهن.

ثانيًا: عدم صحة الإجماع في أن مجرد العقد على البنت يحرم الأم، بل هي مسألة خلافية، وثبت الخلاف فيها من زمن الصحابة -رضي اللَّه عنهم-.

ثالثًا: ورد عمن نقل عنه الخلاف من الصحابة، أنهم وافقوا الجمهور في أن الأمهات يحرمن بمجرد العقد على البنات، ويمكن توجيه ما ورد عنهم في اشتراط الدخول بالزوجة بما يلي:

1 -حديث خلاس عن علي -رضي اللَّه عنه- لا تقوم به حجة؛ لأنه يروي عن علي المناكير، ولا تصح روايته عند أهل العلم بالحديث [5] .

2 -ما نقل عن علي، وزيد بن ثابت فهو معارض بمثله عنهما أيضًا.

3 -صح عن علي -رضي اللَّه عنه- مثل ما يقول الجماعة [6] .

(1) "بدائع الصنائع" (3/ 414) .

(2) هو خلاس بن عمرو الهجري البصري روى عن علي وعمار بن ياسر وعائشة وأبي هريرة وابن عباس، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ولم أرَ بعامة حديثه بأسًا، حديثه في صحيح البخاري مقرونًا بغيره، مات قبل المائة الأولى.

انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال" (8/ 367) ،"تهذيب التهذيب" (3/ 152) .

(3) "تفسير الطبري" (4/ 321) .

(4) "تفسير الطبري" (4/ 321) .

(5) "الاستذكار" (5/ 458) ،"الجامع لأحكام القرآن" (5/ 93) .

(6) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت