والثوري، والأوزاعي، ومن قال بقوله من أهل الشام، وإسحاق، وأبي ثور [1] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] ، وهو معطوف على قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] .
2 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لأم حبيبة:"لا تعرضن عليّ بناتكن، ولا أخواتكن" [2] .
• الخلاف في المسألة: ذهب داود [3] ، وابن حزم [4] ، إلى أن البنت لا تحرم على زوج أمها إلا إذا كانت في حجره، أما إذا لم تكن في حجره فلا تحرم، سواء دخل بأمها أم لا. وهو قول عمر، وعلي -رضي اللَّه عنهما- [5] .
• أدلة هذا القول:
1 -قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه وتعالى لم يحرم الربيبة إلا بشرطين: الأول: أن تكون في حجر زوج الأم. والثاني: الدخول بالأم، فلا تحرم عليه إلا بالأمرين معًا [6] .
2 -عن أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة" [7] .
• وجه الدلالة: شرط -صلى اللَّه عليه وسلم- الحجر حتى تحرم عليه، فيدل على أنه إن لم تكن في حجره فلا تحرم [8] .
(1) "الإشراف" (1/ 78) ،"تفسير ابن كثير" (1/ 614) .
(2) أخرجه البخاري (5101) (6/ 152) ، ومسلم (1449) "شرح النووي" (10/ 23) .
ولفظ الحديث: عن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت: يا رسول اللَّه، انكح أختي بنت أبي سفيان فقال:"أوتحبين ذلك؟". فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأَحَب من شاركني في الخير أختي. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن ذلك لا يحل لي". قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة؟ قال:"بنت أم سلمة؟". قلت: نعم. فقال:"لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن، ولا أخواتكن".
(3) "الحاوي" (9/ 287) ،"شرح مسلم للنووي" (10/ 23) ،"المغني" (9/ 516) .
(4) "المحلى" (9/ 140) .
(5) "الإشراف" (1/ 78) ،"الإجماع" (ص 58) ،"المغني" (9/ 516) ،"المحلى" (9/ 140) .
(6) "المحلى" (9/ 141) .
(7) سبق تخريجه.
(8) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 99) .