المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، وافق عليه ابن حزم [1] .
وهو قول سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعطاء، ومجاهد، والأوزاعي، والثوري، وأبي عبيد، وأبي ثور [2] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" [3] .
2 -وعن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها [4] .
3 -وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو العمة على ابنة أخيها، أو المرأة على خالتها، أو الخالة على ابنة أختها، ولا تنكح الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى [5] .
4 -قال الترمذي: وفي الباب عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي سعيد، وجابر، وعائشة، وأبي موسى، وسمرة بن جندب [6] .
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، والنهي يفيد التحريم.
• الخلاف في المسألة: لم ينقل عن أحد من أهل السنة خلاف في هذه المسألة إلا عثمان البتي، فإنه قال: الجمع فيما سوى الأختين، وسوى المرأة وابنتها، ليس بحرام [7] .
ونُقل الخلاف عن الخوارج والشيعة فأباحوا ذلك [8] .
(1) "المحلى" (9/ 136) .
(2) "الإشراف" (1/ 81) .
(3) أخرجه البخاري (5109) (6/ 156) ، ومسلم (1408) "شرح النووي" (9/ 160) .
(4) أخرجه البخاري (5108) (6/ 156) .
(5) أخرجه أبو داود (2065) (2/ 224) ، والترمذي (1129) (2/ 367) . قال الترمذي: أدرك الشعبي أبا هريرة، وروى عنه. وسألت محمدًا -أي البخاري - عن هذا؛ فقال: صحيح.
(6) "سنن الترمذي" (2/ 367) .
(7) "بدائع الصنائع" (3/ 430) ،"المحلى" (9/ 136) ،"فتح الباري" (9/ 195) ،"فتح القدير" (3/ 218) .
(8) "الإجماع" (ص 59) ،"المغني" (9/ 522) ،"شرح مسلم للنووي" (9/ 160) ،"شرح مسلم للقرطبي" (4/ 101) ،"فتح الباري" (9/ 195) ،"فتح القدير" (3/ 218) .