• دليل هذا القول: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك".
• وجه الدلالة: أن المرأة لا تحل للزوج إلا بذوق العسيلة، ولا يتحقق ذلك إلا بعد وطء فيه إنزال [1] .النتيجة:أولًا: تحقق الإجماع في أن الزوجة تحل لزوجها الأول بعد أن يعقد عليها زوج آخر، ويطأها بذلك العقد؛ لأن اشتراط الحسن البصري الإنزال، لا يكون إلا بوطء.
ثانيًا: لا ينظر لخلاف سعيد بن المسيب، وابن جبير في قولهما أنه يكفي مجرد العقد، ولا يشترط الوطء؛ لما يأتي:
1 -لعل سعيد بن المسيب، وابن جبير لم يبلغهما حديث العسيلة، أو لم يصح عندهما، فأخذا بظاهر القرآن [2] .
2 -أن هذا القول لم يقل به أحد إلا الخوارج؛ كما قال ابن المنذر [3] .
3 -أنه قول شاذ، صحت السنة بخلافه، وانعقد الإجماع قبله وبعده [4] .
4 -من عقد نكاحًا على مذهب سعيد بن المسيب فللقاضي فسخه، ولا يعتبر فيه خلافه؛ لأنه خارج عن إجماع العلماء [5] .
5 -ما ورد عن سعيد بن جبير لم يوجد مسندًا عنه في كتاب، إنما نقله أبو جعفر النحاس [6] في"معاني القرآن" [7] .
(1) "عارضة الأحوذي" (5/ 37) .
(2) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 137) ،"الاستذكار" (5/ 447) ،"فتح الباري" (9/ 562 - 563) .
(3) "الإشراف" (1/ 179) ، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 137) .
(4) "مختصر الفتاوى المصرية" (ص 449) .
(5) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 137) .
(6) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي النحاس النحوي، روى عن النسائي، وأخذ النحو عن الأخفش، وابن الأنباري، ونفطويه، صنف التصانيف؛ منها:"تفسير القرآن"، و"إعراب القرآن"، و"الناسخ والمنسوخ"توفي سنة (338 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات المفسرين" (72) ،"وفيات الأعيان" (1/ 99) .
(7) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 137) ،"سبل السلام" (3/ 248) ، وانظر:"معاني القرآن"للنحاس (1/ 206) .