وغيرهما" [1] ."
8 -ابن القيم (751 هـ) حيث قال:"واتفق الفقهاء على تخيير الأمة إذا أعتقت، وزوجها عبد" [2] .
9 -ابن حجر (852 هـ) حيث قال:"أجمع العلماء أن الأمة إذا عتقت تحت عبد فإن لها الخيار" [3] .
10 -الصنعاني (1182 هـ) حيث قال:"دل الحديث على ثبوت الخيار للمعتقة بعد عتقها في زوجها إذا كان عبدًا، وهو إجماع" [4] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على ثبوت خيار الفسخ للأمَة إذا عتقت تحت عبد، وافق عليه الحنفية [5] .
وهو قول عطاء، وابن سيرين، والشعبي، وحمَّاد بن أبي سليمان، ومجاهد، والنخعي، والثوري، وأبي ثور [6] .
• مستند الإجماع:
1 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للعباس:"يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا؟"فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لو راجعتيه؟"، فقالت: يا رسول اللَّه، تأمرني؟ قال:"إنما أنا شافع"، قالت: لا حاجة لي فيه [7] .
• وجه الدلالة: أن بريرة أصبحت بعد عتقها حرة، وقد انفسخ النكاح باختيارها فراق زوجها، وشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ترجع إليه بعد أن اختارت، ولم يكن ليشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أن ترجع إلى زوجها، إلا وحق الفسخ ثابت لها [8] .
2 -أن المرأة إذا تزوجت حرًّا فبان عبدًا، ولم تكن علمت به، ثبت لها الخيار في الفسخ، فإذا ثبت لها الخيار في ابتداء النكاح، ثبت لها في استدامته [9] .
(1) "المغني" (10/ 68) .
(2) "زاد المعاد" (5/ 169) .
(3) "فتح الباري" (9/ 491) .
(4) "سبل السلام" (3/ 252) .
(5) "المبسوط" (5/ 98) ،"بدائع الصنائع" (3/ 600) .
(6) "الإشراف" (1/ 65) .
(7) سبق تخريجه.
(8) انظر:"المغني" (9/ 393 - 394) .
(9) "البيان" (9/ 321) .