والشافعية [1] ، والظاهرية [2] .
• مستند الإجماع:
1 -أن هذا العيب لا يمنع الاستمتاع، ولا يخشى تعديه، سواء كان من قبل الرجل أو المرأة [3] .
2 -أن الزوج إذا وجد بزوجته هذا العيب، تمكن من إزالة الضرر عن نفسه، ويتحصل مقصوده من جهة غيرها، إما بطلاقها، أو نكاح امرأة أخرى [4] .
3 -لو ثبت التفريق بسبب العقم، لثبت في المرأة الآيسة [5] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه [6] ، وهي اختيار ابن تيمية، وابن القيم [7] ، أن العقم عيب يثبت به الخيار لكل من الزوجين، وهو قول الحسن البصري، وإسحاق [8] .
• أدلة هذا القول:
1 -عن معقل بن يسار -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال:"لا"، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال:"تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" [9] .
2 -جاء رجل عقيم إلى عمر بن الخطاب، فأخبره أنه تزوج امرأة، فقال: أخبرتها أنك عقيم لا يولد لك؟ قال: لا. قال: فأخبرها، وخيرها [10] .
3 -من الأسس التي يقوم عليها النكاح تحصيلُ الولد، ولا يتصور ذلك من عقيم، ولذلك قال الإمام أحمد: عسى امرأته تريد الولد [11] .
(1) "الحاوي" (11/ 463) ،"البيان" (9/ 290) .
(2) "المحلى" (9/ 279) .
(3) "المغني" (10/ 59) .
(4) "المبسوط" (5/ 97) ،"الاختيار" (3/ 115) .
(5) "المغني" (10/ 60) .
(6) "الإنصاف" (8/ 199) ،"الشرح الكبير" (20/ 507) .
(7) "الاختيارات الفقهية" (ص 222) ،"زاد المعاد" (5/ 182 - 183) ،"حاشية الروض المربع" (6/ 342) .
(8) "الإشراف" (1/ 63) ،"المغني" (10/ 59) .
(9) سبق تخريجه.
(10) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (10346) (6/ 162) . قال شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات. انظر:"زاد المعاد"بتحقيق الأرنؤوط (3/ 182) .
(11) "المغني" (10/ 60) .