وعليها العدة [1] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الإمام مالك في رواية عنه [2] ، والإمام الشافعي في الجديد [3] ، والإمام أحمد في رواية [4] ، وداود، وابن حزم [5] ، إلى أنه لا يجب بالخلوة إلا نصف المهر ما لم يكن هناك وطء. وقال به ابن عباس، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما- [6] ، وشريح، والشعبي، وطاوس، وابن سيرين [7] .
• أدلة هذا القول:
1 -قال تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] .
• وجه الدلالة: المسيس هو الوطء، فكنى به لما يستقبح من صريحه، وليست الخلوة مستقبحة التصريح فيكنى بها [8] .
2 -أن من طلق امرأته بعد الخلوة وقبل المسيس، فهو طلاق قبل إصابة، فوجب ألا يكمل به المهر كالطلاق قبل الخلوة [9] .
3 -ما لا يوجب الغسل كالقبلة ونحوها من غير خلوة، لا يوجب كمال المهر [10] .
ثانيًا: عن بعض المالكية التفريق بين ما إذا كانت الخلوة في بيت الزوج، أو في بيت الزوجة، فإن كانت الخلوة في بيت الزوج فلها المهر كاملًا، وإن كانت في بيت الزوجة فلا يستقر المهر إلا بالوطء [11] .
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (ص 418) . والبيهقي (7/ 255) ، والدارقطني عن عمر (3778) ، وعن علي (3777) (3/ 212) ، وعبد الرزاق عن عمر (10874) (6/ 288) . قال ابن حجر: وفيه انقطاع. انظر:"التلخيص الحبير" (3/ 193) ، وصححه الألباني عن عمر وعلي. انظر:"إرواء الغليل" (6/ 356) .
(2) "المدونة" (2/ 229) ،"الجامع لأحكام القرآن" (5/ 90) .
(3) الوسيط (5/ 226) ،"روضة الطالبين" (6/ 249) .
(4) "الإنصاف" (8/ 305) ،"المحرر" (2/ 76) .
(5) "المحلى" (9/ 80) .
(6) انظر:"سنن البيهقي" (7/ 255) ، مصنف عبد الرزاق (10881) (6/ 290) ،"المحلى" (9/ 77) ، قال ابن حجر: ما ورد عن ابن عباس في سنده ضعف، وما ورد عن ابن مسعود عن الشعبي عنه، فيه انقطاع بين الشعبي وابن مسعود، وهو موقوف على ابن مسعود. انظر:"التلخيص الحبير" (3/ 192 - 193) .
(7) "مصنف عبد الرزاق" (6/ 288) ،"المحلى" (9/ 77) ،"المغني" (10/ 153) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 187) .
(8) "الحاوي" (12/ 175) .
(9) "الحاوي" (12/ 175) .
(10) "الحاوي" (12/ 175) .
(11) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 90) .