فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 8167

بالإخفاء، فكأن الفسخ وقع منها [1] .

2 -الفرقة بغير طلاق تكون فسخًا للعقد، وفسخ العقد قبل الدخول يوجب سقوط المهر؛ لأن فسخ العقد رفعه من الأصل، وجعله كأنه لم يكن [2] .

• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، أن الفسوخ التي لا يتنصف بها الصداق، هي ما كان من جانب المرأة، فيسقط حقها في المهر، أما إن كانت الفرقة من جانب الرجل، فللمرأة نصف الصداق.

• أدلة هذا القول:

1 -أن الفرقة إذا وقعت من الزوج بسبب رِدَّته مثلًا، فحكم فرقته كطلاقه، فتأخذ نصف المسمى؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] [6] .

2 -المهر الذي تستحقه المرأة من الزوج هو في مقابلة منافعها، فإذا اختارت فسخ العقد مع سلامة المعقود عليه رجع العوض إلى العاقد الذي هو الزوج [7] .

3 -أن ملك المرأة للصداق غير مستقر، ولا يستقر ملكها له إلا بالدخول أو بالموت، وهنا وقعت الفرقة من قبل المرأة قبل الدخول، فلا تستحق شيئًا [8] .

• القول الثاني: ذهب ابن حزم إلى أن النكاح إذا انفسخ بعد صحته، فللمرأة المسمى كاملًا، سواء دخل بها أم لا.

• دليل هذا القول: قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] .

• وجه الدلالة: أوجب اللَّه سبحانه وتعالى الصداق للمرأة بالعقد دخل بها أو لم يدخل، فإذا انفسخ النكاح بما يوجب فسخه، فحق المرأة في الصداق باقٍ، كما لو مات الزوج، ولا فرق [9] .النتيجة:أولًا: عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن الفسوخ التي ليست

(1) "المغني" (10/ 62) .

(2) "بدائع الصنائع" (3/ 528) .

(3) "المعونة" (2/ 548) ،"الذخيرة" (4/ 380) .

(4) "المهذب" (2/ 466) ،"البيان" (9/ 404) .

(5) "الإنصاف" (8/ 279) ،"كشاف القناع" (5/ 149) .

(6) "البيان" (9/ 405) .

(7) "المغني" (10/ 63) .

(8) "المعونة" (2/ 549) .

(9) "المحلى" (9/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت