فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 8167

إباحة أخذه والتقاطه جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

1 -الماوردي (450 هـ) حيث قال:"أما نثر السكر واللوز في العرس، أو غير ذلك من طيب أو دراهم، فمباح إجماعًا" [1] .

2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"الخلاف إنما هو في كراهية ذلك، أما إباحته فلا خلاف فيها، ولا في الالتقاط" [2] . وقال أيضًا:"وأما إذا قسم على الحاضرين ما ينثر مثل اللوز، والسكر، وغيره، فلا خلاف أن ذلك حسن، غير مكروه" [3] .

3 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:". . . وأما الإباحة والالتقاط فلا خلاف فيهما" [4] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الماوردي من الشافعية، وابن قدامة، وابن قاسم من الحنابلة من الإجماع على إباحة أخذ النثار في العرس، وافق عليه الحنفية [5] . وهو قول الحسن، وقتادة، والنخعي، وأبي عبيد [6] .

• مستند الإجماع:

1 -عن عبد اللَّه بن قرط [7] -رضي اللَّه عنه- قال: قُرِّب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس بدنات أو ست، فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها، قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قال:"من شاء اقتطع" [8] .

• وجه الدلالة: أن هذا الفعل من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جارٍ مجرى النثار، مما يدل على إباحة أخذه [9] .

= بيدك، رميك به متفرقًا، مثل: نثر الجوز، واللوز، والسكر، ونثر الحب عند بذره.

انظر:"لسان العرب" (5/ 191) ،"الصحاح" (2/ 555) .

(1) "الحاوي" (12/ 203) .

(2) "المغني" (10/ 209) .

(3) "المغني" (10/ 210) .

(4) "حاشية الروض المربع" (6/ 417) .

(5) "المبسوط" (30/ 128 - 129) ،"الفتاوى الهندية" (5/ 345) .

(6) "المغني" (10/ 208) .

(7) هو عبد اللَّه بن قرط الأزدي، كان اسمه في الجاهلية شيطانًا، فسماه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه، شهد اليرموك وفتْح الشام، واستعمله أبو عبيدة على حمص، ثم استعمله معاوية، روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحاديث، مات شهيدًا بأرض الروم سنة (56 هـ) . انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (3/ 360) ،"الإصابة" (4/ 179) .

(8) أخرجه أبو داود (1765) (2/ 194) . قال البيهقي: إسناده حسن؛ إلا أنه يفارق النثار في المعنى. انظر:"السنن الكبرى" (7/ 288) .

(9) "المغني" (10/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت