فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
منا" [1] ."
3 -عن ثعلبة بن الحكم [2] -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"النهبة لا تحل" [3] .
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: قالوا: إن النثار يشبه النهبة المنهي عنها، فيشترك معها في الحكم، فيكون منهيًّا عنه على سبيل الكراهة [4] .
4 -ربما أخذ النثار من يكرهه صاحب النثار لشرهه، ودناءة نفسه، ويحرمه ممن يحب صاحبه [5] .
5 -أن في هذا دناءة، واللَّه يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها [6] .
ثانيًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى تحريم النثار، وتحريم التقاطه [7] .
• دليل هذا القول: حملوا النهي الوارد في أدلة القول الثاني على التحريم [8] ، فيحرم النثار قياسًا على النهبة.النتيجة:عدم تحقق الإجماع على إباحة النثار في العرس، وإباحة التقاطه؛ وذلك لما يأتي:
1 -وجود خلاف عن المالكية، والشافعية في وجه، ورواية عن الإمام أحمد في كراهية النثار، ومن سبقهم من السلف، وهم: أبو مسعود البدري، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي -رضي اللَّه عنهما-، وعكرمة، وابن سيرين، وعطاء، وزبيد اليامي.
2 -وجود خلاف عن الإمام أحمد في رواية عنه، بتحريم النثار.
(1) أخرجه الترمذي (1126) (2/ 366) ، والنسائي (3335) (5/ 82) ، وابن ماجه (3937) (2/ 474) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) هو ثعلبة بن الحكم بن عرفطة الكناني، ثم الليثي، قال عن نفسه: كنت غلامًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان ممن شهد خيبر، توفي ما بين السبعين إلى الثمانين. انظر ترجمته في:"الإصابة" (1/ 517) ،"أسد الغابة" (1/ 465) .
(3) أخرجه النسائي (4324) (7/ 143) ، وابن ماجه (3938) (2/ 475) ، وصححه الألباني: انظر:"صحيح الجامع الصغير" (1/ 400) .
(4) "مواهب الجليل" (5/ 247) .
(5) "المغني" (10/ 209) .
(6) "المغني" (10/ 209) .
(7) "الإنصاف" (8/ 341) ،"الفروع" (8/ 376) .
(8) "الإنصاف" (8/ 341) .