فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 8167

يوجد من أهلهما من يصلح، فيجوز أن يكون من الأجانب، ممن يصلح لذلك" [1] ."

2 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن الحكمين لا يكونان إلا من أهل الزوجين. . . إلا أن لا يوجد فيهما من يصلح لذلك، فيرسل من غيرهما" [2] .

3 -ابن رشد (595 هـ) ، فذكره كما قاله ابن عبد البر [3] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء المالكية من الإجماع على اشتراط أن يكون الحكمان من أهل الزوجين، إلا أن لا يوجد فيهما من يصلح لذلك، فينتقل إلى غيرهما، وافق عليه إمام الحرمين من الشافعية [4] .

ولم أجد نصًّا عن الحنفية في هذه المسألة؛ إلا ما قاله الجصاص:"إنما أمر اللَّه تعالى بأن يكون أحد الحكمين من أهلها، والآخر من أهله؛ لئلا تسبق الظنَّةُ إذا كانا أجنبيين بالميل إلى أحدهما، فإذا كان أحدهما من قبله، والآخر من قبلها، زالت الظنة، وتكلم كل واحد منهما عمن هو من قبله" [5] .

• مستند الإجماع: قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: الآية 35] .

• وجه الدلالة: جعل اللَّه سبحانه وتعالى الحكمين من أهل الزوجين، فكان ذلك شرطًا، إلا ألا يوجد من يصلح لذلك من أهل العدالة والعلم من أهلهما، فيكون من غيرهما عندئذٍ [6] .

• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية [7] ، والحنابلة [8] ، إلى أنه لا يشترط أن يكون الحكمان من أهل الزوجين، لكن يستحب ذلك.

فقد نقل الشربيني من الشافعية الإجماع على استحبابه دون وجوبه، فقال:"أما كونهما من أهلهما، فمستحب غير مستحق، إجماعًا" [9] .

(1) "شرح البخاري"لابن بطال (7/ 425) .

(2) "الاستذكار" (6/ 183) .

(3) "بداية المجتهد" (2/ 167) .

(4) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 392) .

(5) "أحكام القرآن" (2/ 239) .

(6) "الكافي" (ص 278) ،"التفريع"لابن الجلاب (2/ 87) .

(7) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 392) ،"روضة الطالبين" (6/ 349) .

(8) "الكافي" (4/ 402) ،"كشاف القناع" (5/ 211) .

(9) "مغني المحتاج" (4/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت