حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على كراهة القزع، إذا كان في مواضع متفرقة، إلا أن يكون لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه" [1] .
ونقله عنه ابن حجر [2] ، والشوكاني [3] .
المرداوي (885 هـ) حيث يقول شارحًا لكلام ابن قدامة في"المقنع":"قوله: (ويكره القزع) بلا نزاع، وهو أخذ بعض الرأس، وترك بعضه" [4] .
وهو يريد المذهب بلا شك، وذكرته للاعتضاد فقط.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عائشة -رضي اللَّه عنها- [5] ، والحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة [8] ، وابن حزم [9] .
• مستند الإجماع: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن القزع، فقيل لنافع: ما القزع؟ قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض" [10] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن القزع، ومجرد نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدل على الكراهة؛ إذ أن النهي أتى في مقابل الجواز المطلق للحلق، فيكون للكراهة حتى تأتي قرينة على التحريم، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف بعض المالكية -فيما نقله عنهم النووي- بالقول بجوازه في الغلام [11] ، وهو مخالف لمنصوص الإمام مالك، فقد قال: لا يعجبني ذلك في الجواري، ولا الغلمان، ووجّه ذلك بأنه قزع [12] .
(1) "شرح مسلم" (14/ 101) ، وانظر:"المجموع" (1/ 346) .
(2) "فتح الباري" (10/ 365) .
(3) "نيل الأوطار" (1/ 160) .
(4) "الإنصاف" (1/ 127) ، وانظر:"المغني" (1/ 123) .
(5) "المصنف" (6/ 82) .
(6) "حاشية ابن عابدين" (6/ 407) .
(7) "المنتقى" (1/ 267) ، و"الفواكه الدواني" (2/ 306) ، و"القوانين الفقهية" (1/ 293) .
(8) "المغني" (1/ 123) ، و"الإنصاف" (1/ 127) .
(9) "المحلى" (5/ 231) .
(10) البخاري كتاب اللباس، باب القزع، (ح 5576) ، (5/ 2214) ، مسلم كتاب اللباس والزينة، باب كراهة القزع، (ح 2120) ، (3/ 1675) .
(11) "شرح مسلم" (14/ 101) ، وعنه نقل في"نيل الأوطار" (1/ 160) .
(12) "المنتقى شرح الموطأ" (7/ 267) .