2 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"وأجمع العلماء أنه إذا طلقها في طهر مسها فيه لم يجبر على رجعتها" [1] . وذكره في الاستذكار [2] ، ونقله عنه ابن قدامة [3] .
وقال أيضًا:"لم يختلفوا أنها إذا انقضت عدتها لم يجبر على رجعتها، فدل ذلك على أن الأمر بمراجعتها ندب" [4] .
3 -ابن جزي (741 هـ) حيث قال:"لا يجبر اتفاقًا فيما إذا طلق في طهر مسها فيه" [5] . أي: على الرجعة.
4 -ابن حجر (852 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أنه إذا انتهت عدتها أن لا رجعة، وأنه لو طلق في طهر قد مسها فيه لا يؤمر بمراجعتها" [6] .
5 -الشوكاني (1250 هـ) حيث قال:"والاتفاق على أنه إذا طلقها في طهر قد مسها فيه لم يؤمر بالمراجعة" [7] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على استحباب مراجعة الزوجة إذا طلقها زوجها في طهر قد مسها فيه، وافق عليه الحنفية، كما ذكره بعض المشايخ منهم [8] . وهو قول الثوري، والأوزاعي، وابن أبي ليلى [9] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: الآية 229] .
• وجه الدلالة: أن المطلق مخير بين الإمساك أو التسريح، فدل على استحباب المراجعة [10] . وقال تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البَقرَة: الآية 228] .
• وجه الدلالة: علق سبحانه وتعالى حق الرجعة على إرادة الأزواج، فدل على استحبابها [11] .
2 -أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر بمراجعة زوجته، وأقل أحوال الأمر الاستحباب؛ حيث إن معصية الطلاق وقت الحيض قد وقعت، فتعذر ارتفاعها [12] .
(1) "التمهيد" (15/ 69) .
(2) "الاستذكار" (6/ 145) .
(3) "المغني" (10/ 329) .
(4) "الاستذكار" (6/ 144) .
(5) "القوانين الفقهية" (ص 227) .
(6) "فتح الباري" (9/ 423) .
(7) "نيل الأوطار" (7/ 6) .
(8) "الهداية" (1/ 249) ،"فتح القدير" (3/ 481) .
(9) "المغني" (10/ 328) .
(10) "الحاوي" (12/ 394) .
(11) "الحاوي" (12/ 394) .
(12) "المغني" (10/ 328) ،"فتح القدير" (3/ 481) .