طلاق الحامل، طلاق للسنة، وافق عليه الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، وابن حزم [3] . وهو قول عبد اللَّه بن مسعود، وجابر -رضي اللَّه عنهما-، وطاوس، والحسن البصري في رواية، وابن المسيب، وابن سيرين، وربيعة، والزهري، وحمّاد بن أبي سليمان، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد [4] .
• مستند الإجماع: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه طلق امرأته، وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا" [5] .
• وجه الدلالة: دل الحديث على أن طلاق الحامل جائز في كل وقت، وأنه يقع للسنة [6] .
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحسن البصري في رواية عنه، إلى أن طلاق الحامل مكروه [7] .
ثانيًا: ذهب بعض المالكية -كما قال القاضي عياض- إلى أن طلاق الحامل حرام [8] .
• دليل هذين القولين: أن في طلاق الحامل تطويلًا للعدة عليها، فمن قال بالكراهة، حمل القول بتطويل العدة على الكراهة، ومن قال بالتحريم، حمله على التحريم [9] .النتيجة:تحقق الإجماع على جواز طلاق الحامل، وعدم النظر في خلاف من خالف؛ وذلك لما يأتي:
1 -رويت الكراهة عن الحسن البصري، والقول بالكراهة لا ينافي القول بالجواز.
2 -رُويَ عن الحسن رواية أخرى توافق قول الجمهور القائل بالجواز.
3 -ما نقل عن بعض المالكية من التحريم، فما ذكره غير القاضي عياض، ولم
(1) "الاختيار" (3/ 122) ،"حاشية ابن عابدين" (4/ 434) .
(2) "الحاوي" (12/ 397) ،"روضة الطالبين" (7/ 14) .
(3) "المحلى" (9/ 364) .
(4) "المدونة" (2/ 4) ،"الإشراف" (1/ 141) ،"الإقناع" (ص 241) ،"شرح مسلم"للنووي (10/ 56) .
(5) أخرجه مسلم (1741) "شرح النووي" (10/ 56) .
(6) "شرح مسلم"للنووي (10/ 56) .
(7) "الإشراف" (1/ 142) ،"شرح مسلم"للنووي (10/ 56) .
(8) "إكمال المعلم" (5/ 13) .
(9) "إكمال المعلم" (5/ 13) ،"الإشراف" (1/ 142) .