فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 8167

طلقها ثلاثًا في مجلس واحد؛ لأنه كانت بدعة مخالفة للسنة [1] .

• ثالثًا: التفريق بين المدخول بها وغير المدخول بها، فيقع ثلاثًا بالمدخول بها، وواحدة في غيرها، وهو قول جماعة من أصحاب ابن عباس [2] .

• أدلة هذا القول: عن طاوس أن رجلًا يقال له: أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي بكر، وصدرًا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبي بكر، وصدرًا من إمارة عمر، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أُجيزهن عليهم [3] .

• وجه الدلالة:

1 -أن غير المدخول بها تبين إذا قال لها زوجها: أنت طالق مرة واحدة، فإذا قال: ثلاثًا لغا العدد لوقوعه بعد البينونة [4] .

2 -أن إلزام عمر بالثلاث هو في حق المدخول بها، وحديث أبي الصهباء في حق غير المدخول بها، ففي هذا التفريق موافقة المنقول من الجانبين، وموافقة القياس [5] .النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن من طلق ثلاثًا لزمته، لوجود خلاف كبير في المسألة.

ثانيًا: وقع خلاف كبير بين الفقهاء، وردود وترجيحات كثيرة، حتى نقض ابن القيم دعوى الإجماع في ذلك من عشرين وجهًا، فقال:"فهذه عشرون وجهًا في إثبات النزاع"

= قال البيهقي: وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة، مع ثمانية رووا عن ابن عباس فتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كانت واحدة. وقال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال: لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني رافع، ولم يسمه، والمجهول لا تقوم به حجة. وقال ابن قدامة: فأما حديث ركانة فإن أحمد ضعّف إسناده، فلذلك تركه.

انظر:"سنن البيهقي" (7/ 339) ،"معالم السنن"للخطابي (3/ 236) ،"المغني" (10/ 366) .

(1) "الاستذكار" (6/ 9) .

(2) "زاد المعاد" (5/ 248) ،"إغاثة اللهفان" (1/ 291) .

(3) أخرجه أبو داود (2199) (2/ 261) ، وضعّفه الألباني. انظر:"ضعيف سنن أبي داود" (ص 217) .

(4) "زاد المعاد" (5/ 251) ،"نيل الأوطار" (7/ 19) .

(5) "زاد المعاد" (5/ 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت