عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها [1] .
• وجه الدلالة: هذا عثمان -رضي اللَّه عنه- ورّث امرأة عبد الرحمن بن عوف منه لما بتّ طلاقها وهو مريض، وكان ذلك بمحضر من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ولم ينكره عليه أحد منهم، فصار إجماعًا [2] .
• الخلاف في المسألة: يرى الإمام الشافعي في الجديد [3] ، والإمام أحمد في رواية عنه [4] ، وابن حزم [5] أنها لا ترثه. وبه قال عبد اللَّه بن الزبير -رضي اللَّه عنه-، وأبو ثور، وداود [6] .
• أدلة هذا القول:
1 -استدلوا بظاهر الآيات في توريث الزوجات، قالوا: والمبتوتة ليست بزوجة عند جماعة المسلمين [7] .
2 -عن ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل الذي يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي في عدتها فقال عبد اللَّه بن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه- تماضر بنت الأصبغ الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورثها عثمان -رضي اللَّه عنه-، قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة [8] .
3 -أنها إذا ماتت في العدة فإن الرجل لا يرثها، فلو كانت زوجة لورثها كما ترثه [9] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن المرأة إذا طلقت ثلاثًا أنها ترث زوجها إذا
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (ص 448) ، والبيهقي في"الكبرى" (7/ 362) ، وصححه الألباني في"الإرواء" (6/ 156) ، وقال ابن عبد البر: اختلف عن عثمان: هل ورثها في العدة أو بعدها؟ وأصح الروايات أنه ورثها بعد انقضاء العدة. انظر:"الاستذكار" (6/ 113) .
(2) انظر:"فتح القدير" (4/ 146) ،"الاستذكار" (6/ 113) ،"المغني" (9/ 195) .
(3) "الحاوي" (13/ 138) ،"الوسيط، (5/ 402) ."
(4) "الكافي" (4/ 123) ،"الإنصاف" (7/ 456) .
(5) "المحلى" (9/ 486) .
(6) "الاستذكار" (6/ 113) ،"الحاوي" (13/ 138) .
(7) "الاستذكار" (6/ 113) .
(8) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/ 362) ، وصححه الألباني.
انظر:"إرواء الغليل" (6/ 160) .
(9) "الحاوي" (13/ 138) ،"الاستذكار" (6/ 113) .