فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 8167

• مستند الإجماع:

1 -أن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- لما طلق امرأته في حال الحيض، أمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يراجعها [1] ، ولم يسأله هل نوى الطلاق أم لم ينوِ، ولو كانت النية شرطًا لسأله، ولا مراجعة إلا بعد وقوع الطلاق، فدل على وقوع الطلاق من غير نية [2] .

2 -أن ما يعتبر له القول يكتفى فيه به، من غير نية، إذا كان صريحًا فيه كالبيع [3] .

3 -أن القصد من النية هو تعيين المبهم، ولا إبهام في الطلاق إذا أتى بلفظه الصريح [4] .

• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه [5] ، وداود [6] إلى أن الطلاق الصريح لا يقع إلا بنية، وزاد الإمام أحمد: أو قرينة غضب، أو سؤال المرأة الطلاق [7] .

• دليل هذا القول:

1 -قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: الآية 5] .

2 -عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [8] .

• وجه الدلالة من النصين السابقين: دل النصّان على أنه لا عمل إلا بنية، وأن الإنسان غير مؤاخذ بما لم ينوِ، وأن العمل إذا لم يقترن بالنية فهو غير مقبول [9] .

3 -رُفع لعمر بن الخطاب أن امرأة قالت لزوجها: سَمِّني، فسماها الظبية، فقالت: ما قلت شيئًا، قال: فهات ما أسميك به، قالت: سمني خلية طالقًا، قال: أنت خلية طالق، فأتت عمر بن الخطاب فقالت: إن زوجي طلقني، فجاء زوجها فقص عليه القصة، فأوجع عمر رأسها، وقال لزوجها: خذ بيدها وأوجع رأسها [10] .

(1) سبق تخريجه.

(2) "بدائع الصنائع" (4/ 222) .

(3) "المغني" (10/ 373) .

(4) "بدائع الصنائع" (4/ 222) .

(5) "الإنصاف" (8/ 465) ،"الفروع" (5/ 379) .

(6) "البناية شرح الهداية" (5/ 306) .

(7) "الإنصاف" (8/ 465) ،"الفروع" (5/ 379) .

(8) سبق تخريجه.

(9) "المحلى" (9/ 459) .

(10) أخرجه أبو عبيد في"غريب الحديث" (3/ 379) ، وابن حزم في"المحلى" (9/ 460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت